انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٩٧
للمتعين الممتاز بما هو كذلك كالاسامة]( . ( ١ )
اقول : ان ما افاده قدس سره لايبعد صحته و لا اقل من الاحتمال ,
و حينئذ الفرق بين اسم الجنس و علم الجنس نظير الفرق بين زيد و الرجل من
بعض الجهات فكما انه لا نظر فى وضع الرجل لافراد الانسان الى التشخيصات
الفردية و التعيناتالخارجية و ان الفرد الفلان تولد فى اى تاريخ و من اى
شخص مثلا بل وضع اللفظ لذوات الافراد فقط , و اما كلمة زيد فهى وضعت
للفرد بما هو فرد و للشخص بما هو متشخص و متعين عن سائر الافراد , كذلك
فى ما نحن فيه فان الاسد وضع لذلك الحيوان المتعين خارجا من دون ان يكون
لتعينه دخل فى الموضوع له , و اما الاسامة فانها وضعت لذلك المتعين بما
هو متعين و ممتاز عن سائر الاجناس .
ان قلت : ما هو حكمة الوضع حينئذ , قلنا : لايبعد ان تكون الحكمة
فى ذلك انه كما انا قد نحتاج فى الاستعمال ان ننظر الى ذلك الحيوان
المفترس ( مثلا ) و نلاحظه من دون لحاظ تميزه عن سائر الحيوانات بل
يكون النظر الى مجرد الماهية فلابد من وضع لفظ يدل على نفس الماهية فقط ,
كذلك قد نحتاج الى النظر اليه بوصف تميزه عن سائر الاجناس فنحتاج
حينئذ الى وضع لفظ للماهية بوصف تميزها و تعينها فتأمل .
ثم ان الظاهر ان علم الجنس ايضا يقع مصبا للاطلاق و التقييد كاسم الجنس من دون اشكال .
ثالثها[ : ( المفرد المحلى باللام]( : و قد عرفت فى مبحث العام و
الخاص ان الالف و اللام تارة يكون لتعريف الجنس و اخرى للاستغراق و
ثالثة للعهد , ولايخفى انه يأتى فى القسم الاول ما مر من السؤال و الجواب
المقكور فى علم الجنس , و لذلك ذهب المحقق الخراسانى ( ره ) الى انها
للتزيين لا للتعريف , ولكن بناء على ما بيناه فى على الجنس يظهر لك
الحكم هيهنا ايضا لانه حينئذ يكون الفرق بين[ ( انسان]( و[ (
الانسان]( مثلا ان الاول يدل على مجرد ماهية الانسان من دون ان يلاحظ
تميزه عن
١ نهاية الدراية , ج ١ , ص ٣٥٤ , الطبع القديم .