انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٥٩
و عمن آخذ ؟ و قول من اقبل ؟ فقال : العمرى ثقتى فما ادى اليك عنى فعنى
يؤدى و ما قال لك عنى فعنى يقول , فاسمع له واطع فانه الثقة المأمون ,
قال : و سألت ابا محمد ( ع ) عن مثل ذلك فقال : العمرى و ابنه ثقتان فما
اديا اليك عنى فعنى يؤديان , و ما قالا لك فعنى يقولان , فاسمع لهما
و اطعهما فانهما الثقتان المأمونان]( ( ١ ) .
الانصاف ان قوله ( ع[ : ( ( فانه الثقة المأمون]( او قوله ( ع
) فى ذيل الحديث [ :( فانهما الثقتان المأمونان]( بمنزلة تعليلك حرمة
الخمر بقولك[ : ( لانه مسكر]( فيدل على ان الميزان فى حجية خبر الواحد
كون المخبر ثقة .
الثالثة : روايات اخرى ذات تعابير مختلفة تدل على كل حال على حجية خبر الثقة :
منها : ما رواه اسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمرى
ان يوصل لى كتابا قد سألت فيه عن مسائل اشكلت على , فورد التوقيع بخط
مولانا صاحبالزمان ( ع ) : اما ما سألت عنه ارشدك الله و طبتك الى ان
قال : و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا فانهم
حجتى عليكم و انا حجة الله و اما محمد بن عثمان العمرى فرضى الله عنه و
عن ابيه من قبل , فانه ثقتى و كتابه كتابى]( . ( ٢ )
فهذه الرواية و ان استدل بها فى باب التقليد و باب ولاية الفقيه
لكن يمكن ان يستدل بها ايضا فى باب الحديث و الاخبار بالاحاديث خصوصا
مع ملاحظة التعبير الوارد فيها[ ( رواة احاديثنا]( , فانها فى الجملة
تدل على حجية خبر الواحد و ان اعتبرنا فيها شرائط و خصوصيات , و لا
يخفى ان محل النزاع حجية خبر الواحد فى الجملة , كما يمكن ادراج هذه
الرواية فى الطائفة الثانية لما ورد فى ذيلها[ : ( فانه ثقتى و كتابه
كتابى]( .
و منها : ما رواه ابو العباس الفضل بن عبدالملك قال سمعت ابا عبدالله ( ع ) يقول : احب الناس الى احياء و امواتا اربعة : يزيدبن معاوية الجبلى , وزرارة ,
١ الباب ١١ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤ .
٢ الباب ١١ , من ابواب صفات القاضى , ح ٩ .