انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٠٨
مقصودهم خصوص صورة دوران الامر بين الاقل و الاكثر فيما اذا كان المخصص منفصلا , و ذهب المحقق الخراسانى الى عدم الجواز مطلقا .
و الظاهر انه لاكلام فيما اذا كان المخصص متصلا سواء كان امره
دائرا بين الاقل و الاكثر او المتباينين , و كذلك اذا كان منفصلا و امره
دائرا بين المتباينينفانه لافرق بين ما نحن فيه و الشبهة المفهومية
للمخصص فى عدم جواز التمسك بالعام .
انما الكلام فى الصورة الرابعة و هى ما اذا كان الخاص منفصلا و كان
امره دائرا بين الاقل و الاكثر , فاستدل لعدم جواز التمسك حينئذ بوجوه
ثلاثة :
احدها : ما ذكره المحقق الخراسانى ( ره ) و حاصله : ان الخاص
المنفصل انما يزاحم حجية العام فى خصوص الافراد المعلومة دخولها فى الخاص
كمن علم فسقه , و لايزاحمه فى الافراد المشكوكة الفسق فيكون العام حجة
فيما لايكون الخاص حجة فيه , ثم اجاب عنه : بان الخاص كما لا يكون حجة
فى المصاديق المشكوكة فكذلك العام لايكون حجة فيها فلابد فيها من الرجوع
الى الاصل العملى و ذلك لان الخاص المنفصل و ان لم يصادم اصل ظهور
العام بل ظهورة باق على حاله حتى فى الافراد المعلومة الفسق فضلا عن
المشكوكة لكنه يتعنون بعنوان عدمى فيتبدل عنوان العالم مثلا الى عنوان
العالم غير الفاسق و هذا يوجب لامحالة قصر حجيته بما سوى الفاسق و عليه
فالفرد المشتبه كما لايعلم اندراجه تحت الخاص و لايمكن التمسك به
لاجراء حكمه عليه و هو حرمة الاكرام فكذلك لايعلم اندارجه تحت العام كى
يمكن التمسك به لاجراء حكم العام عليه و هو وجوب الاكرام , ان قلت :
هذا ينافىمختاركم سابقا من ان تعنون العام يجرى فى خصوص المخصص التمصل , و
اما المنفصل فيوجب التصرف فى الارادة الجدية فحسب .
قلنا : انه كذلك لكن المقصود من عدم تعنون العام فى المنفصل عدم
تعنونه بماهو هو لابما هو حجة فالمصداق المشتبه و ان كان مصداقا للعام بما
هو هو الا انه لم يعلم انه من مصاديقه بما هو حجة لاختصاص حجيته بغير
الفاسق او لا ؟
الوجه الثانى : ان العام بعمومه الافرادى يدل على وجوب اكرام كل واحد من