انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٦٣
١٠ هل يجوز تخصيص عمومات الكتاب بخبر الواحد ؟
لااشكال فى جواز تخصيصها بخبر المتواتر , انما الكلام فى تخصيصها بخبر الواحد .
المستفاد من كلمات صاحب الفصول ان المسئلة ذات اقوال , خلافا
لما ادعاهالمحقق النائينى ( ره ) من الاجماع على الجواز , فحكى عن جماعة
انكار الجواز مطلقا و نقل انه مذهب السيد المرتضى ( ره ) .
ان قلت : انه انكر حجية خبر الواحد من اصله قلت : ان انكاره هنا
مبنى على تسلميه لحجية خبر الواحد فكأنه يقول : لو سلم حجية خبر الواحد
فلا يجوز تخصيص الكتاب به .
و هنا قول آخر بالجواز مطلقا و هو منقول عن عامة المتأخرين , و
منهم من فصل بين ما اذا كان العام مخصصا سابقا بدليل قطعى و ما اذا لم
يكن كذلك فذهب الى الجواز فى الاول دون الثانى , و هنا من توقف فى
المسئلة , فظهر الى هنا ان المسئلة ليست اجماعية , نعم التمأخرون منهم
اجمعوا على الجواز .
و يستدل للجواز بوجهين ذكرهما فى الكفاية :
احدهما : السيرة المستمرة من زمن النبى و الائمة ( ع ) بل و ذلك
مما يقطع به فى زمن الصحابة و التابعين فانهم كثيرا ما يتمسكون بالاخبار
فى قبال عموماتالكتاب و لم ينكر ذلك عليهم .