انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٠٦
فبهذا يظهر ان ما ذكره ايضا لا يكفى فى حل مشكلة التضاد لا فى الخارج و لا فى الذهن .
٣ ما نسبه ايضا فى الدرر الى المحقق الفشاركى و هو[ ( ان الاوامر
الظاهريةليست باوامر حقيقية بل هى ارشاد الى ما هو اقرب الى الواقعيات ,
و توضيح ذلك على نحو يصح فى صورة انفتاح باب العلم و لايستلزم تفويت
الواقع من دون جهة ان نقول : ان انسداد باب العلم كما انه قد يكون عقليا
كذلك قد يكون شرعيا بمعنى انه و ان امكن للمكلف تحصيل الواقعيات على
وجه التفصيل لكن يرى الشارع العالم بالواقعيات ان فى التزامه بتحصيل
اليقين مفسدة فيجب بمقتضى الحكمة دفع هذا الالتزام عنه ثم بعد دفعه
عنه لو احاله الى نفسه يعمل بكل ظن فعلى من اى سبب حصل فلو راى الشارع
بعد ان صار مالك امر المكلف الى العمل بالظن ان سلوك بعض الطرق اقرب
الى الواقع من بعض آخر فلا محذور فى ارشاده اليه فحينئذ نقول : اما
اجتماع الضدين فغير لازم لانه مبنى على كون الاوامر الطرقية حكما مولويا ,
و اما الالقاء فى المفسدة و تفويت المصلحة فليس بمحذور بعد ما دار امر
المكلف بينه و بين الوقوع فى مفسدة اعظم]( . ( ١ )
و عمدة الاشكال فى هذا الطريق انا لانقبل كون المجعول فى الامارات
حكما ارشاديا الى ما هو اقرب الى الواقعيات لانه خلاف ظاهر ادلة
حجية الامارات كما مر آنفا . مضافا الى ما مر من فهم الفقهاء و تعبير
هم عن مفاد الامارات بحكم مولوى من وجوب و حرمة و غيرهما .
٤ ما افاده المحقق الحائرى بنفسه فى الدرر , و اليك نص عبارته[ : (
ان بطلان ذلك مبنى على عدم جواز اجتماع الامر و النهى لان المورد من
مصاديق ذلكالعنوان فان الامر تعلق بعنوان العمل بقول العادل مثلا , و
النهى تعلق بعنوانآخر مثل شرب الخمر , و حيث جوزنا الاجتماع و بيناه فى
محله فلا اشكال هنا
١ درر الفوائد , ج ٢ , طبع جماعة المدرسين , ص ٣٥٤ ٣٥٥ .