انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٤٧
نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله : ان لاترغبوا عن آبائكم فانه كفربكم ان
ترغبواعن آبائكم او : ان كفرا بكم ان ترغبوا عن آبائكم]( . . . . ( ١ )
و آية الرجم التى ادعى عمر انها من القرآن و لم يقبل منه ابوبكر
لعدم دليل عليه[ : ( اذا زنى الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة نكالا من
الله و الله عزيزحكيم]( .
و روى عروة بن الزبير عن عايشة قالت : كانت سورة الاحزاب تقرأ
فى زمن النبى ( ص ) مأتى آية فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها الا
ما هو الان]( . ( ٢ )
الى غير ذلك من الروايات الشاذة التى لايقام لها وزن عندنا و
عندهم , و اما العذر بان ذلك من قبيل نسخ التلاوة فسيأتى عدم صحته
فانتظر .
الثالثة : متى جمع القرآن ؟
فقال بعض بانه جمع على عهد ابى بكر , و قال بعض آخر انه جمع على عهد عمر , و جماعة كثيرة يقولون بانه جمع فى زمن عثمان .
و هيهنا قول رابع و هو ان القرآن جمع على عهد رسول الله ( ص ) و لم
يقبض رسول الله ( ص ) الا بعد ان جمع تمامه , و اما عثمان فهو انما نظم
القراءات المختلفة و جمع المسلمين على قراءة واحدة و هى القراءة التى
كانت مشهورة بين المسلمين التى تلقوها عن النبى ( ص ) و انه منع عن
القراءات الاخرى المبتنية على احاديث نزول القرآن على سبعة احرف , و
اما نسبة بعضهم الجمع الى ابىبكر و بعضهم الاخر الى عمر و بعضهم الثالث
الى عثمان فلعل ذلك من حرص بعض الناس على تكثير مناقبهم والا فلا دليل
يعتد به عليه .
و ينبغى هنا ذكر ما نقله الطبرسى ( ره ) فى مقدمة المجمع عن السيد
المرتضى ( ره ) فى هذا المجال[ : ( ان القرآن كان يدرس و يحفظ جميعه فى
ذلك الزمانحتى عين
١ صحيح البخارى , ج ٨ , ص ٢٦ , نقلا من كتاب البيان , ص ٢٢٠ , و
فى صحيحالمسلم , ج ٣ , ص ١٣١٧ , المطبوع فى بيروت دار احياء التراث
العربى , و فى موطأ مالك , ج ٢ , ص ٨٢٤ , طبع بيروت داراحياء التراث
العربى .
٢ راجع البيان , ص ٢٢١ .