انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٨٨
تركه , و كل ما شك كونه ضرريا جاز فعله , بل المدار فى هذه الموارد هو خوف الضرر و ان لم يكن مظنونا كما ذكر فى محله .
خاتمة يبحث فيها عن امور :
الامر الاول : فى الظن بالامور الاعتقادية ( المطلوب فيها اولا
عمل الجوانح من الاعتقاد و الانقياد خلافا للفروع العملية المطلوب فيها
اولا عمل الجوارح ) فهل تجرى مقدمات الانسداد فى اصول الدين على فرض
انسداد باب العلم فيها فيكونالظن بها حجة اولا تجرى فلا يكفى الاعتقاد
الظنى ؟
قد انكر الشيخ الاعظم و المحقق الخراسانى جريان مقدمات الانسداد
فى اصول الدين و عصارة بيانهما ( ببيان منا ) : ان الامور الاعتقادية على
اقسام ثلاثة :
قسم منها ما يعلم بانه لايجب على المكلف تحصيل العلم و اليقين به
لا عقلا و لا شرعا الا اذا حصل له العلم به احيانا , ( فيجب بحكم العقل و
الشرع الاعتقاد به و عقد القلب له و لا يجوز له الانكار و الجحود , او
الوقف و التأمل فيه ) و هو كما فى تفاصيل البرزخ و المعاد من سؤال
القبر و الصراط و الحساب و الكتاب و الميزان و الجنة والنار و غيرها و
كذلك فى تفاصيل صفات البارى تعالى و صفات الامام ( ع ) كعلم البارى و
علم النبى ( ص ) و الامام ( ع ) بعالم الغيب و انهم عالمون بجميع ما كان و
ما يكون الى يوم القيامة فعلا ( او[ ( اذا ارادوا علموا]( او[ ( اذا
ارادوا يعلمهم الله تعالى]( او غير ذلك من الاحتمالات ) ففى هذا
القسم من الامور لاتجرى مقدمات الانسداد و لايكون الظن فيها حجة لانهااذا
انسد باب العلم فيها بتفاصيلها يمكن العلم بمطابقة عمل الجوانح مع
الواقع بالاعتقاد الاجمالى بما هو واقعها و عقد القلب عليها من دون عسر و
لاشيئى آخر , و لا تقاس بالفروع العملية المطلوب فيها مطابقة عمل
الجوارح مع الواقع لان الفروع العملية اذا انسد باب العلم فيها لايمكن
العلم بمطابقة عمل الجوارح مع الواقع الا بالاحتياط التام فى الشبهات , و
هذا ما يوجب العسر فلا