انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٨٨
تارة يكون الامتثال الاجمالى مستلزما للتكرار و اخرى لايكون .
اما التوصليات فلا اشكال و لاكلام فى كفاية العلم الاجمالى
فيها فى مقام الامتثال , سواء استلزم التكرار او لم يستلزم , و هكذا فى
التعبديات اذا لم يستلزم التكرار كما اذا شككنا فى جزئية السورة .
انما البحث و الاشكال فى العبادات اذا استلزم الامتثال الاجمالى
فيها التكرار كمثال الصلاة فى اربع جهات فاجازة قوم و منعه آخرون , و
استدل المانعون بوجوه متفرقة فى كتبهم يمكن جمعها و تلخيصها فى ثمانية :
الاول : الاجماع باحدى الصور التالية :
الاولى : الاجماع قولا على المنع فى خصوص ما اذا استلزم التكرار فى العبادات اى فى خصوص محل النزاع .
الثانية : الاجماع قولا على المنع مطلقا , استلزم التكرار او لم يستلزم .
الثالثة : الاجماع عملا فى خصوص العبادات , و المقصود منه ان سيرة علماء السلف استقرت على عدم تكرار العبادة .
الثانى : اصالة الاشتغال , فانه اذا شككنا فى حصول الامتثال و
برائة الذمة مع ترك العلم التفصيلى فالاشتغال اليقينى يقتضى البرائة
اليقينية .
الثالث : انه يوجب اللعب بامر المولى خصوصا فيما اذا تداخل
علماناجماليان او اكثر فى مورد واحد كما اذا اراد ان يصلى كل واحد من صلاة
الظهر و صلاة الجمعة فى اربع جهات للحصول على القبلة و فى اثواب
متعددة , للعلم اجمالا بطهارة واحد منها بحيث يوجب الاتيان بصلوات
كثيرة بدل صلاة واحدة .
الرابع : لزوم الاخلال بقصد الوجه .
الخامس : عدم امكان رعاية لزوم الاخلال بقصد التمييز فلا يمكن ان يأتى بصلاة الظهر بقصد انها هى المأموربها متميزة عن غيرها .
السادس : ادلة وجوب تحصيل العلم كقوله تعالى[ ( فاسئلوا اهل الذكر﴾و قوله ( ص ) : طلب العلم فريضة على كل مسلم]( فانها ظاهرة فى الوجوب التعيينى فلا