انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٢٥
يقيسون الامور برأيهم فيحرمون الحلال و يحللون الحرام]( . ( ١ )
كما فى سنن الدارمى ( ٢ ) المتوفى سنة ٢٥٥ هايضا رويت روايات عديدة فى هذا المجال :
منها : ما روى عن عبدالله[ ( لايأتى عليكم عام الا و هو شر من الذى
كانقبله اما انى لست اعنى عاما و لا اميرا خيرا من امير ولكن علماءكم و
خياركم و فقهائكم يذهبون ثم لاتجدون منهم خلفا و تجىء قوم يقيسون الامر
برأيهم]( .
منها : ما روى عن ابن سيرين : اول من قاس ابليس و ما عبدت الشمس و القمر الا بالمقاييس]( .
و منها : ما روى عن الحسن ( البصرى[ ( ( انه تلاهذه الاية خلقتنى من نار و خلقته من طين قال قاس ابليس و هو اول من قاس]( .
و منها : ما روى عن مسروق[ ( انه قال انى اخاف و اخشى ان اقيس فتزل قدمى ]( .
و منها : ما روى عن الشعبى قال[ : ( و الله لئن اخذتم بالمقاييس لتحرمنالحلال و لتحلن الحرام]( .
و منها : ما روى عن عامر[ : ( انه كان يقول ما ابغض الى ارأيت ارأيت يسأل الرجل صاحبه فيقول : أرأيت و كان لايقايس]( .
و هذه الروايات ايضا دالة على ما نحن بصدده من بطلان العمل بالقياس .
ادلة القائلين بحجية القياس
و اما القائلون بجواز القياس فاستدلوا بالادلة الاربعة و المهم
منها الذى يليق ذكره انما هو السنة و اما الايات فضعفها فى الدلالة على
مدعاهم لايحتاج الىالبيان , بل يشكل فهم اصل ربطها بهذه المسئلة فضلا عن
صحة الاستدلال بها ,
١ مستدرك الحاكم , ج ٤ , ص ٤٢٠ .
٢ راجع , ج ١ , باب تغير الزمان , ص ٦٥ .