انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٢٣
حجية الامارات الظنية
١ حجية الظواهر
بعد ان ثبت امكان التعبد بالظن و بعد ثبوت ان الاصل هو عدم حجية
الظن الاما خرج , تصل النوبة الى البحث عما وقع التعبد به خارجا , اى ما
خرج من الظنون عن هذا الاصل , فنقول : من جملة الظنون التى خرجت عن تحت
اصالة حرمة العمل بالظن و دل الدليل على حجيتها ظواهر الالفاظ مطلقا
من دون اختصاصها بالالفاظالواردة فى الكتاب و السنة كما ذهب اليه المحقق
الخراسانى ( ره ) فلا اشكال فى حجية ظواهر الالفاظ التى وردت فى كتب
الوصايا و الاوقاف و رسائل العقود و العهود و اسناد المعاملات و
الاقارير , فلا زال يقع البحث عنها بين الناس ثم يرسلونها الى الفقهاء و
يستفتون عن حكمها , و كان عليه سيرة المسلمين فى الماضى و الحال , مع
انها من الموضوعات لا الاحكام ( خلافا لاغلب الالفاظ الواردة فى
الكتاب و السنة ) لكن لابأس به لما مر سابقا من ان تشخيص الموضوعات
المعقدة المشكلة على عهدة الفقيه , و لا يقول فقيه : انه خارج عن شؤون
الفقاهة و لست مكلفا بالجواب عنه بل لازال كانوا يستقبلون عن الاسئلة
المربوطة بالموضوعات و يجيبون عنها كما يظهر لمن راجع فروعات كتاب
العروة الوثقى فان كثيرا من فروعاتها من هذا القبيل .
كيف كان : لااشكال فى حجية ظواهر الالفاظ اجمالا , ( انما الاشكال
و الكلام فى بعض خصوصياته و جزئياته ) و استدلوا لها ببناء العقلاء
الذى لم يردع الشارع