انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٩٩
و الانصاف انه لا ربط له بمسئلة الاجماع فى الفروع بل هذا
الذيل بقرينة صدره و هو[ : ( لا تجتمع على ضلالة]( منصرف الى الاصول كما
مر .
كما ان ذيل ما نقلناه من كلام اميرالمؤمنين ( ع ) و هو : [ ( اياكم و الفرقة فان الشاذ من الناس للشيطان](
شاهد على ان المقصود من صدره ايضا المسائل الاعتقادية و لا ربط له
بالفروع لانه لا اشكال و لا خلاف فى انه لو خالف بعض الفقهاء بعضا فى
بعض الفروع الدينية لم يكن فيه محذور و ليست هذه الفرقة مذمومة ناشئة من
الشيطان , و كم له من نظير فى المباحث الفقهية .
هذا كله بالنسبة الى دليل السنة .
اما العقل : فقد استدلوا به لاثبات حجية الاجماع ببيان[ ( ان الجم
الغقير من اهل الفضل و الذكاء مع استفراغ الوسع فى الاجتهادوا معان
النظر فى طلب الحكم يمتنع فى العادة اتفاقهم على الخطأ]( .
و قد استشكل عليه اولا بجواب نقضى و هو النقض بالاتفاقات و
الاجماعات الحاصلة فى الامور الحدسية او البرهانية التى انكشف خطأها فى
ذلك كالاتفاق على كون العناصر الاولية الاصلية اربعة , و الاتفاق على
صحة هيئة بطلميوس و علىسكون الارض و حركة الافلاك .
و ثانيا : بجواب حلى و هو ان هذا الدليل غاية ما يقتقضية كاشفية
الاجماع عن عدم الخطاء فى الامور الحسية , و اما المسائل النظرية فما
اكثر ما يقع فيها من الخطاء كما لايخفى .
هذا كله على مذهب العامة فى الاجماع .
دليل حجية الاجماع عند الاصحاب
اما الخاصة فلهم فى حجية الاجماع المحصل مسالك اربعة :