انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٥
و كون الحكم ناظرا الى نفسه .
الوجه الثالث : لزوم ايجاد الحكم لموضوعه مع انه لابد من وجود
الموضوع فى الرتبة السابقة على الحكم , فان الشيخ اذا اخبر عن المفيد و
هو عن الصدوق فالمصداق الوجدانى لنا هو قول الشيخ فيجب تصديقه و اما قول
المفيد الى ان ينتهى الى الامام فانما يصير مصداقا لموضوع قولنا[ ( صدق
العادل]( بعد تصديق الشيخ قدس سره فيلزم اثبات الموضوع بالحكم و هو
محال .
و قد اجيب عن هذا الاشكال : تارة : بان لزوم وجود الموضوع فى
الرتبة السابقة على الحكم انما هو فى القضايا الخارجية مع ان ادلة الحجية
من القضايا الحقيقية الشاملة للموضوعات المحققة و المقدرة , و لا مانع
فيها من تحقق الموضوع بها و شمولها لنفسها .
و اخرى : بانه سلمنا كون منصرف الاية الاخبار بلاواسطة الا ان العرف يلغى الخصوصية .
و ثالثة : بان الاجماع المركب قام على ان خبر الواحد اما حجة
مطلقا ( سواء كان مع الواسطة او بلا واسطة ) او ليس بحجة كذلك .
و فيه : انه حيث ان هذه المسئلة معلومة المدرك فلا فائدة فى الاجماع البسيط فيها فضلا عن الاجماع المركب .
و رابعة : بان المحال انما هو اثبات الحكم موضوع شخص الحكم لا
اثباته موضوع فرد آخر من الحكم فان خبر الشيخ المحرز بالوجدان يجب تصديقه
و بتصديقه يحصل لنا موضوع آخر و هو خبر المفيد , و له وجوب تصديق آخر و
هكذا .
و خامسة : بانه يكفى فى صحة التعبد كون المتعبد به مما له دخل فى
موضوع الحكم و لا دليل على لزوم ترتب تمام الاثر عليه ففى ما نحن فيه حيث
تنتهى سلسلة الاخبار الى قوله ( ع ) فلكل واحد منها دخل فى اثبات
قوله الذى له الاثر الشرعى و هذا المقدار كاف فى صحة التعبد به , فليس
هنا احكام متعددة حتىيستشكل باتحاد الحكم و الموضوع و غير ذلك بل هنا حكم
واحد و كل ما