انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢١٣
منها : ان تكون الحكمين معلقين على شرط واحد , نحو[ ( ان ظاهرت فاعتق رقبة ) ) و[ ( ان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة]( .
و منها : الاجماع كما انه ثابت فى مثال صلاة الظهر المتقدم .
و منها ما افاده المحقق النائينى ( ره ) و هو مبنى على امور ثلاثة نذكرها ملخصا :
الاول ان يكون الحكم فى كل من المطلق و المقيد مرسلا او معلقا على شىء واحد .
الثانى ان يكون كل من التكليفين الزاميا والا لم يكن موجب لرفع
اليد عن اطلاق المطلق بحمله على المقيد منهما , و الوجه فى ذلك هو انه
اذا كان الحكم المتعلق بالمقيد غير الزامى جاز مخالفته فلا يكون منافاة
حينئذ بينه و بين اطلاق متعلق الحكم الاخر .
الثالث ان يكون متعلق كل من الخطابين صرف الوجود الذى ينطبق قهرا على اول وجود ناقض للعدم . ( ١ )
و حاصل الكلام فى الامر الثالث انه اذا كان مطلوب المولى صرف
الوجود للرقبة مثلا اى رقبة كانت ثم كان مطلوبه ايضا الرقبة المؤمنة فلا
مناص حينئذ من التقييد كما هو ظاهر .
التنيبة الثانى : ( و هو كثير الابتلاء فى الفقه ) فى ان المشهور
ان المطلق الوارد فى المستحباب لايحمل على المقيد بل الدليل المقيد يحمل
على سلسلة مراتب المحبوبية و تعدد المطلوب , نحو ما اذا ورد مثلا دليل
على استحباب قراءة القرآن مطلقا , و ورد دليل آخر على استحباب قرائته مع
الطهارة , و دليل ثالث على استحباب قرائته بالترتيل او مستقبل القبلة ,
او ورد فى باب صلاة الليل روايات تدل على استحبابها و وردت ايضا
رواية تأمر باتينها فى الثلث الاخر من الليل , و رواية اخرى تأمر
بالقنوت فى صلاة الوتر اولا و بالدعاء لاربعين مؤمنا ثانيا و بالاستغفار
سبعين مرة و طلب العفو ثلاثمأة مرة ثالثا , و نحوه ايضا انه وردت
روايات تدل على
١ راجع اجود التقريرات , ج ١ , ص ٥٣٩ ٥٣٧ .