انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٢٠
لا دخل لها فى الحكم , و هذا ايضا خارج عن القياس المصطلح لعدم تصور الاصل
و الفرع فيه , كما لايوجد فيه الركن الرابع من القياس و هو العلة بل
الكلام فيه فى كشف تمام الموضوع عن لسان الدليل .
فيتعين القسم الرابع و هو قياس المستنبط العلة و هو ان تثبت
العلة باستنباط ظنى فيتصور فيه تمام اركان القياس , و ينطبق عليه التعريف
و هو محل النزاع فى المقام .
الاقوال فى القياس
و هى كثيرة تعود جميعها الى ثلاثة اقوال رئيسة :
١ الاحالة العقلية و قدنسبها الغزالى فى المستصفى الى الشيعة و بعض
المعتزلة ( ١ ) و ان لم يثبت هذاالمعنى بالنسبة الى الشيعة , كما نسبه
بعض آخر الى احمد الحنبل .
٢ الوجوب العقلى و نسبه الغزالى ايضا الى قوم من العامة .
٣ الامكان العقلى .
اما القول الاول و الثانى فلا اعتبار لهما و لا طائل لنقل ما استدل
به لاثباتهما كالاستدلال بما تمسك به ابن قبة لاستحالة الاحكام
الظاهرية ( و منها ما يثبتبالقياس ) للقول الاول و الاستدلال بمقدمات
الانسداد للقول الثانى لكونهما واضح البطلان و قد مر الجواب عن هذين
الوجهين فى مبحث الجمع بين الحكم الظاهرى و الواعقى ومباحث الانسداد .
اما القول بالامكان فذهب اليه اهل الظاهر من العامة و ابن حزم فى
كتاب[ ( ابطال القياس]( و قاطبة الشيعة مع القول بعدم جوازه الشرعى , و
ذهب قوم الى وجوبه الشرعى , و اكثر العامة الى جوازه الشرعى , نعم
يمكن ان يقال ان الجواز الشرعى فى باب الحجية مساوق مع الوجوب و لا
معنى لان يكون شيئى حجة مع
١ المستصفى , ج ٢ , ص ٥٦ , نقل عند الاصول العامة , ص ٣٢٠ .