انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٩
قوله ( ع[ ( ( و تقيم طائفة]( و قد اختار هذا التفسير كثير من المفسرين .
هذا كله بالنسبة الى نفس الاية مع قطع النظر عن الروايات الواردة فى ذيلها .
و هنا اشكال مهم ينشأ من روايات كثيرة تبلغ الى اثنتا عشرة رواية
تشهد بان النفر فى الاية بمعنى النفر الى التفقه لاالجهاد , و اكثرها واردة
فى مورد قوماخبروا بموت امامهم المعصوم فيسئل الراوى عن انهم كيف
يصنعون فيتلو الامام فى الجواب هذه الاية لبيان ان الوظيفة حينئذ هى
الخروج فى الطلب و النفر الى التفقه فى معرفة الامام اللاحق .
منها : ما رواه يعقوب بن شعيب عن ابى عبدالله ( ع ) قال قلت
ليسوا اذا هلك الامام فبلغ قوما له بحضرته ؟ قال يخرجون فى الطلب فانهم
لايزالون فى عذر ماداموا فى الطلب قلت يخرجون كلهم او يكفيهم ان يخرجوا
بعضهم ؟ قال ان الله عزوجل يقول[ ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
ليتفقهوا فى الدين و لينذرواقومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون]( قال
هؤلاء المقيمون فى السعة حتى يرجع اليهم اصحابهم]( . ( ١ )
و منها : ما رواه عبدالاعلى قال قلت لابى عبدالله ( ع ) بلغنا وفاة الامام ؟و قال عليكم النفر قلت جميعا ؟ قال ان الله يقول : ﴿ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين](
الاية قلت نفرنا فمات بعضنا فى الطريق ؟ قال فقال[ : ( و من يخرج من
بيته مهاجرا الى الله و رسوله الى قوله[ ( اجره على الله]( قلت فقدمنا
المدينة فوجدنا صاحب هذا الامر . . . الخ]( . ( ٢ )
الى غير ذلك مما ورد فى هذا المعنى .
و يمكن الجواب عنه بان استدلال الامام ( ع ) فى هذه الروايات
ربما يكون بما يستنتج من الاية و بملاك يستفاد منها , و هو ان تحصيل
العلم و التفقه فى الدين واجب كفائى ( كما ان الجهاد واجب كفائى و
النفر مقدمة له ) فالرواية تقول حينئذ :
١ البرهان , ج ٢ , ص ١٧٢ .
٢ البرهان , ج ٢ , ص ١٧٣ .