انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٦٠
الا فى صدر الكلام و قد عرفت انه لابد من رجوع الاستثناء الى عقد الوضع
فلابد من رجوعه الى الجميع , و اما كون العطف فى قوة التكرار فهو و ان
كان صحيحا الا انه لايوجب وجود عقد وضع آخر فى الكلام ليكون صالحا
لرجوع الاستثناء اليه , و اما القسم الاول اعنى به ما يكون عقد الوضع فيه
مكررا فالظاهر فيه هو رجوع الاستثناء الى خصوص الجملة الاخيرة لان
تكرار عقد الوضع فى الجملة الاخيرة مستقلا يوجب اخذ الاستثناء محله من
الكلام فيحتاج تخصيص الجمل السابقة على الجملة الاخيرة الى دليل آخر
مفقود على الفرض]( . ( ١ )
و قال فى حاشية الاجود[ : ( الصحيح فى تقريب التفصيل فى المقام
ان يقال : ان تعدد الجمل المتعقبة بالاستثناء اما ان يكون بتعدد خصوص
موضوعاتها او بتعددخصوص محمولاتها او بتعدد كليهما , و على الاولين فاما ان
يتكرر ما بتعدده تعدد القضية فى الكلام او لايتكرر فيه ذلك فالاقسام
خمسة , اما القسم الاول اعنى به ما تعددت فيه القضية بتعدد موضوعاتها و
لم يتكرر فيه عقد الحمل كما اذا قيل[ ( اكرمالعلماء و الاشراف و الشيوخ
الا الفساق منهم]( فالظاهر فيه رجوع الاستثناء الى الجميع لان القضية فى
مثل ذلك و ان كانت متعددة صورة الا انها فى حكم قضية واحدة قد حكم فيها
بوجوب اكرام كل فرد من الطوائف الثلاث الا الفساق منهم فكانه قيل : اكرم
كل واحد من هطه الطوائف الا من كان منهم فاسقا , و اما القسم الثانى
اعنى به ما تعددت فيه القضية بتعدد موضوعاتها مع تكرر عقد الحمل فيه كما
اذا قيل[ ( اكرم العلماء و الاشراف و اكرم الشيوخ الا الفساق منهم](
فالظاهر فيه رجوع الاستثناء الى خصوص الجملة المتكرر فيها عقد الحمل و ما
بعدها من الجمل لو كانت لان تكرار عقد الحمل فى الكلام قرينة على قطع
الكلام عما قبله و بذلك يأخذ الاستثناء محله من الكلام فيحتاج تخصيص
الجمل السابقة على الجملة المتكرر فيه عقد الحمل الى دليل آخر مفقود
على الفرض , و اما القسم الثالث و الرابع اعنى بهما ما تعددت فيه القضية
بخصوص تعدد محمولاتها مع تكرر عقد الوضع فى احدهما
١ اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤٩٧ .