انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٠
و عدم الاكراه على البغاء .
الى هنا تم الكلام عن ادلة القائلين بمفهوم الشرط و ادلة المنكرين له .
بقى هنا امور :
الاول : هل المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم بانتفاء شرطه او انتفاء شخص الحكم ؟
ذهب المحقق الخراسانى الى ان المراد من المفهوم فى الجملة الشرطية
هو انتفاء سنخ الحكم لاانتفاء شخصيه والا ففى اللقب ايضا ينتفى شخص
الحكمبانتفائه فان شخص الوجوب المنشأ بقولك[ ( اكرم زيدا]( منفى عن
اكرام عمرو قطعا مع ان المشهور القائلين بالمفهوم فى الجملة الشرطية لم
يقولوا به فى اللقب , بل المراد من المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم و نوعه
بانتفاء الشرط ففى مثل[ ( ان جائك زيد فاكرمه]( كما ان شخص الحكم المنشأ
على تقدير المجىء ينتفى بانتفاء المجىء فكذلك طبيعة الوجوب و نوعه
ينتفى بانتفاء المجىء بمعنى انه لاوجوب لاكرامه عند عدم المجىء لابهذا
الانشاء و لا بانشاء آخر يماثله بحيث لو ثبت له وجوب بانشاء آخر ولو
معلقا على شرط آخر بان قال مثلا [( و ان احسن اليك فاكرمه]( كان ذلك
منافيا لمفهوم[ ( ان جائك زيد فاكرمه ]( .
ثم قال ما حاصله : و من هنا انقدح ان دلالة القضية على الانتفاء
عند الانتفاء فى موارد الوصايا و الاوقاف و نحو هما ليس من باب
المفهوم بل من باب انتفاء شخص الحكم الذى يعترف به كل احد , و من باب
ان المفهوم عبارة عن نفى سنخ الحكم فيما امكن ثبوته و لايكاد يمكن ثبوت
سنخ الحكم فى هذه الموارد كى يمكن نفيه بالمفهوم , فان الدار مثلا بعد
ان وقفها الواقف على اشخاص معينين بالقابهم او بوصف شىء او بشرط شىء
كالفقر و نحوه مما لا يقبل ان تصير وقفا و لو بانشاء آخر على غيرهم او
عليهم عند انتفاء الوصف او زوال الشرط عنهم