انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٧٩
زيد . . . و ان عمر اتى باية الرجم فلم يكتبها لانه كان وحدة]( . ( ١ )
و منها : ما مر ايضا من عايشة قالت : كانت سورة الاحزاب تقرأ
فى زمن النبى ( ص ) مأتى آية فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها الا
ما هو الان]( . ( ٢ )
و منها : ما مر ايضا من سورتى الخلع و الحفد فى ما حكوا عن مصحف
ابن عباس و ابى بن كعب : اللهم انا نستعينك و نستغفرك و نثنى عليك و
لا نكفرك و نخلع و نترك من يفجرك اللهم اياك نعبد و لك نصلى و نسجد
و اليك نسعى و نحفد نرجو رحمتك و نخشى عذابك ان عذابك بالكافرين
ملحق]( . ( ٣ )
الى غير ذلك مما روى من طرقهم فهم ارادوا بهذا انكار نسبة القول
بالتحريف الى انفسهم بتوجيه ان هذه الروايات من قبيل نسخ التلاوة لامن
موارد التحريف .
و لابد فى الجواب عنه من تعيين معنى نسخ التلاوة و المراد منه
فنقول : ان كان المقصود منه ان رسول الله ( ص ) نهى عن تلاوة هذا القبيل
من الايات و ان نسخالتلاوة قد وقع من رسول الله ( ص ) فهذا امر غير معقول
, و ان كان المراد وقوعه ممن تصدى للزعامة من بعد النبى ( ص ) فهو عين
القول بالتحريف بالنقصان واقعا و ان لم يسم بالتحريف لفظا , و عليه
فيمكن ان يدعى ان القول بالتحريف هو مذهب كثير من علماء اهل السنة
لانهم يقولون بجواز نسخ التلاوة , بل يمكن ان يدعى ان اول من قال عندهم
بالتحريف هو عايشة و الثانى هو عمر , و الثالث هو ابن عباس , و قد عرفت
ان المحققين منا و منهم رفضوا القول بالتحريف مطلقا .
الامر الثالث : فى اختلاف القراءات
و يبحث فيه فى انه هل الاختلاف فى القراءة يوجب سقوط حجية القرآن فى الاية المختلف فى قرائتها او لا ؟
١ البيان , ص ٢٢٠ .
٢ البيان , ص ٢٢١ .
٣ البيان , ص ٢٢٣ .