انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٦٩
فان هذه العبارات تنادى باعلى صوتها بانها من الاحاديث القدسية لو ثبتت صحة اسنادها .
منها : ما رواه عبدالله بن زرين الغافقى قال : قال لى عبدالملك بن
مروان لقد علمت ما حملك على حب ابى تراب الا انك اعرابى جاف فقلت
و الله لقد جمعت القرآن من قبل ان يجتمع ابواك و لقد علمنى منه على بن
ابى طالب ( ع ) سورتين علمهما اياه رسول الله ( ص ) ما علمتهما انت و
لا ابوك[ : ( اللهم انا نستعينك و نستغفرك و نثنى عليك و لا نكفرك
و نخلع و نترك من يفجرك , اللهم اياك نعبد و لك نصلى و نسجد و اليك
نسعى و نحفد , نرجو رحمتك و نخشى عذابك الجد ان عذابك بالكفار ملحق](
. ( ١ )
و هذا ايضا تنادى با على صوتها بانها من الادعية المأثورة كما لايخفى .
و منها : ما اخرجه البيهقى من طريق سفيان الثورى عن ابن جريح عن
عطا عن عبيد بن عمير : ان عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع فقال : بسم الله
الرحمن الرحيم اللهم انا نستعينك و نستغفرك و نثنى عليك و لا نكفرك و
نخلع و نترك من يفجرك , بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اياك نعبد و لك
نصلى و نسجد واليك نسعى و نحفد نرجو رحمتك و نخشى نقمتك ان عذابك
بالكافرين ملحق , قال ابن جريح : حكمة البسملة انهما سورتان فى مصحف بعض
الصحابة]( . ( ٢ )
و قد سميت هاتين السورتين بسورة الحفر و سورة الخلع لورود هاتين الكلمتين فيهما .
فهذه العبارة واضحة الدلالة على ما ذكرنا كما يشهد عليه قول ابن
جريح فى ذيلهما حيث انه يرشدنا الى علة الخلط و الاشتباه فى هذا المورد و
هى وجود البسملة فى صدر الدعائين .
مضافا الى ان قرآنيتهما لابد فيها من ذكر قائل لهما لانهما صدرتا بلسان عبد
١ فصل الخطاب اوائل الدليل الثامن بالنقل من السيوطى فى الاتقان .
٢ فصل الخطاب اوائل الدليل الثامن بالنقل من السيوطى فى الاتقان .