انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٤٨
الباقى من افراده بعد تخصيصه فاذا اريد بالعام معناه الحقيقى و بالضمير
الراجع اليه معناه المجازى لزم الاستخدام و اما اذا قلنا بان تخصيص
العام لايستلزمكونه مجازا كما هو الصحيح فلا يكون للعام الا معنى واحد
حقيقى و ليس له معنى آخر حقيقى او مجازى ليراد بالضمير الراجع اليه
معنى مغاير لما اريد من نفسه ليلزم الاستخدام فى الكلام .
ثانيها : ان الاصول العقلائية انما تجرى عند الشك فى المراد و
فى المقام لاشك فى المراد من الضمير و ان المراد منه المطلقات الرجعيات
و بعد العلم بمااريد من الضمير لاتجرى اصالة عدم الاستخدام حتى يلزم
التخصيص فى ناحية العام .
ان قلت : ان اصالة عدم الاستخدام و ان لم تجر بالاضافة الى نفى
الاستخدام فى نفسه لعدم ترتب الاثر عليها بعد معلومية المراد كما ذكر
الا انها تجرى بالاضافة الى اثبات لازم عدم الاستخدام اعنى به ارادة
الخاص من العموم و نظير المقام ما اذا لاقى البدن ثوبا مثلا مع الرطوبة
ثم خرج الثوب عن محل الابتلاء و علم بنجاسة ذلك الثوب قبل تحقق
الملاقاة مع الشك فى عروض المطهر له الى حال الملاقات فانه لاريب فى
انه يحكم بالفعل بنجاسة البدن الملاقى لذلك الثوب و ان كاننفس الثوب
خارجا عن محل الابتلاء او معدوما فى الخارج فاستصحاب نجاسة الثوب و ان
كان لايجرى لاجل التعبد بنجاسة نفس الثوب لان ما هو خارج عن محل الابتلاء
او معدوم فى الخارج غير قابل لان يتعبد بنجاسته فى نفسه الا انه يجرى
باعتبار الاثر اللازم لمجراه اعنى به نجاسة البدن فى المثال فكما ان
الاصل العملى يجرى لاثبات ما هو لازم مجريه و ان لم يكن المجرى فى نفسه
قابلا للتعبد كذلك الاصل اللفظىيجرى لاثبات لوازم مجريه و ان لم يكن
المجرى فى نفسه موردا للتعبد و عليه فلا مانع من جريان اصالة عدم
الاستخدام لاثبات لازم مجريها اعنى به ارادة الخاص مما يرجع الى الضمير
فى محل الكلام .
قلت : قياس الاصل اللفظى بالاصل العملى فى ما ذكر قياس مع الفارق لان