انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٠
فتبينوا]( بان يكون الموضوع القدر المطلق المشترك بين نبأ الفاسق و
العادل لان القضية حينئذ ليست مسوقة لبيان تحقق الموضوع , لكن الاشكال
فى ان مفاد الاية ليس كذلك كما هو ظاهر فالاشكال بعدم المفهوم وارد .
الثالث : ما اشار اليه المحقق الخراسانى ايضا بقوله[ : ( مع
انه يمكن ان يقال : ان القضية و لو كانت مسوقة لذلك الا انها ظاهرة فى
انحصار موضوع وجوب التبين فى النبأ الذى جاء به الفاسق]( . . . .
و حاصله : ان القضية الشرطية فى الاية و ان كانت مسوقة لبيان تحقق
الموضوع و لكنها ظاهرة فى انحصار موضوع وجوب التبين بنبأ الفاسق فقط , و
مقتضاه انه اذا انتفى نبأ الفاسق و تحقق موضوع آخر مكانه كنبأ العادل
لم يجب التبين عنه .
و هذا البيان و البيان السابق فى مخالفتهما لظاهر الاية سيان .
و اما مناسبة الحكم و الموضوع : فقد اشير اليها فى كلمات الشيخ
الاعظم وغيره و توضيحها : ان ظاهر الاية كون الفسق موجبا لعدم الاعتماد و
الاعتبار اى ان التبين يناسب عدم الاعتبار , و هذه المناسبة تقتضى عرفا
عدم وجوب التبين فىخبر العادل المعتبر المعتمد .
هذا كله هو طرق الاستدلال باية النبأ و قد ظهر ان الطريق الاول و الثالث تام خلافا للطريق الثانى .
لكن قد اورد على الاية اشكالات كثيرة ربما تبلغ الى نيف و عشرين
كما قال به الشيخ الاعظم ( ره ) و قال ايضا[ : ( الا ان كثيرا منها قابلة
للدفع]( , و اختار المحقق الخراسانى ( ره ) اربعة منها و ذكرها فى
تعليقته على الرسائل و قد اضاف اليها بعض المعاصرين عدة اخرى , و نحن
نذكرهنا اهمها و هى خمسة :
الاول : ما يرتبط بالتعليل الوارد فى ذيل الاية , و هو ان مقتضى
عموم التعليل وجوب التبين فى كل خبر ظنى لايؤمن الوقوع فى الندم من
العمل به و ان كان المخبر عادلا فيعارض المفهوم , و الترجيح مع ظهور
التعليل .
بيانه : لو قلنا ان الاية الشريفة تدل مفهوما على ان خبر العادل حجة مطلقا و لو