انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٣٧
الجمع بينها و بين ما دل على ارجاع آحاد الناس الى الكتاب العزيز , و قد عرفت انها متواترة .
و منها : ما رواه فضيل بن يسار قال : سألت اباجعفر عن هذه
الرواية : ما من القرآن آية الا ولها ظهر و بطن , قال ظهره و بطنه تأويله
, و منه ما قد مضى و منه ما لم يكن , يجرى كما تجرى الشمس و القمر كلما
جاء تأويل شىء يكون على الاموات كما يكون على الاحياء , قال الله : و ما يعلم تأويله الا الله و الراسخون فى العلم﴾ .( ١ ) و معنى قوله[ ( ظهره و بطنه تأويله]( ان ظهره واضح و اما بطنه فهو تأويله .
و منها : ما رواه زرارة عن ابى جعفر ( ع ) قال : تفسير القرآن على
سبعة اوجه , منه ما كان و منه ما لم يكن بعد , تعرفه الائمة ( ع]( ( ( ٢
) , و ظاهر الرواية ان التفسير ( و هو الكشف عن المغطى ) عندهم ( ع ) .
و منها : ما روى عن الباقر ( ع ) فى قوله تعالى : ﴿ و لو ردوه الى الرسول و الى اولى الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ]( قال هم الائمة المعصومون ( ع ) . ( ٣ )
فان آية[ ( و لو ردوه الى الرسول . . . الخ]( نزلت فى ما لايكون
له ظهور , ولذلك وقع الاختلاف فيه فتدل هذه الرواية على ان هذا السنخ
من الايات علمهاعند الائمة المعصومين ( ع ) فقط .
و منها : ما رواه اسماعيل بن جابر عن الصادق ( ع ) قال :
ان الله بعث محمدا فختم به الانبياء فلا نبى بعده , و انزل عليه كتابا
فختم به الكتب فلا كتاب بعده الى ان قال : فجعله النبى ( ص ) علما
باقيا فى اوصيائه فتركهم الناس و هم الشهداء على اهل كل زمان حتى عائدوا
من اظهر ولاية ولاة الامر و طلب علومهم , و ذلك انهم ضربوا القرآن بعضه
ببعض . . . و لهذه العلة و اشباهها لايبلغ احد كنه معنى حقيقة تفسير كتاب
الله تعالى و لانبيه و اوصياؤه]( ( ٤ ) و دلالتها ايضا على المطلوب ظاهرة .
١ من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤٩ .
٢ من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٥١ .
٣ من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٦١ .
٤ من الباب ١٣ , من ابواب صفات القاضى , ح ٦٢ .