انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٦٤
ففى فصل الخطاب[ : ( صاحب كتاب دبستان المذاهب بعد ذكر اصول
عقائد الشيعة ما معناه : و بعضهم يقولون ان عثمان احرق المصاحف و اتلف
السور التى كانت فى فضل على و اهل بيته ( ع ) منها هذه السورة ( ثم ذكر
ما سماه بعضهم بسورة الولاية التى تلوح منه آثار الجعل و التزوير كما
يأتى الكلام فيه ) , ثم ذكر بعد ذلك ما نصه : قلت ظاهر كلامه انه
اخذها من كتب الشيعة و لم اجد لها اثرا فيها غير ان الشيخ محمد بن على
بن شهر آشوب المازندرانى ذكر فى كتابالمثالب على ما حكى عنه انهم اسقطوا
من القرآن تمام سورة الولاية و لعلها هذه السورة و الله العالم]( . ( ١ )
اقول : لم تنقل هذه السورة ( كما صرح به المحدث نفسه ) فى كتاب
آخر غيركتاب دبستان المذاهب , و صاحب هذا الكتاب مجهول مجهول , و قيل :
لعله مجوسى لان اكثر مطالبه ناظرة الى مقالات المجوس , وكأنه اراد بذلك
الازراء على المسلمين و ايراد النقص على الكتاب العزيز الذى هو اساس
الاسلام و الدعوة المحمدية .
و يؤيد ذلك ما حكى مؤلف كتاب[ ( برهان روشن]( ( ٢ ) عن بعض
الاعاظم من العلماء ان مؤلف هذا الكتاب ( دبستان المذاهب ) من
الملاحدة , و كان مقصوده من تأليفه هذا ايجاد الاختلاف بين المسلمين .
كما ان من تأمل فى محتوى هذه السورة و كان له انس مع لحن القرآن
الكريم يرىتعبية قريب ثلاثين آية من آيات الكتاب الكريم ضمنها لاتناسب و
لا تلائم بينها و بين بقية السورة مما اضافها اليها من قبل نفسه .
و منها : ما رواه سعد بن عبدالله القمى قال[ : ( و قرأ احد سورة
الحمد على ابى عبدالله فرد عليه و قال : اقرء صراط من انعمت عليهم غير
المغضوب عليهم و غير الضالين]( . ( ٣ )
١ فصل الخطاب اواخر الدليل الثامن .
٢ للحاج الميرزا مهدى البروجردى .
٣ فصل الخطاب الدليل الثانى عشر سورة الفاتحة .