انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ١٠٧
موقتا الى ان يرد الخاص , و بعبارة اخرى : استقرار سيرة اصحاب الائمة و
ديدنهم على التمسك بالعام قبل صدور الخاص لايدل على عدم سراية اجمال
الخاص الىالعام و جواز التمسك به مطلقا , بل يمكن ان يكون لجهة اذن الشارع
بالعمل بهموقتا لمصلحة تدريجية بيان الاحكام .
و ان ابيت عن هذا و قلت بعدم سراية الاجمال فى المخصص المنفصل
الدائر امره بين الاقل و الاكثر فلا اقل من قبول سراية الاجمال فى المخصص
المتصل بكلمة[ ( الا ) ) لما مر من عدم تبدل عنوان العام فيه و انقعاد
ظهوره فى العموم و انالتخصيص يرجع الى خصوص الارادة الجدية فقط .
٤ التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية للمخصص
و له ثمرات فقهية مهمة تظهر فى الابواب المختلفة من الفقه نشير
الى بعضها : منها : ما يظهر فى ابواب الضمانات اذا دار الامر بين كون
اليد عادية و كونها غير عادية , فهل يمكن التمسك لاثبات الضمان
بعموم[ ( على اليد ما اخذت حتى تؤديه]( الذى خرج منه اليد الامانى او
لا ؟
و منها : ما هو معنون فى ابواب النكاح من انه اذا شك فى ان الشبه
المرئى من بعيد رجل او امرأة او من المحارم او غيرهم فهل يجوز الرجوع
الى عموم قوله تعالى[ ( قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم]( الذى استثنى منه
الجنس الموافق و المحارم او لا ؟
و منها : ما ذكروه فى ابواب الطهارة من انه اذا دار الامر بين كون
الماء كرا فلا يتجنس بملاقاته للنجس و كونه قليلا فيتجنس فهل يمكن
التمسك بعموم[ ( الماء اذا لاقى النجس يتجنس]( الذى يصطاد من مجموع
الادلة الواردة فى ذلك الباب و خرج منه الماء الكر او لا ؟
ثم انه يأتى هنا ايضا الصور الاربعة المذكورة فى الشبهة المفهومية و
امثلتها واضحة , و قد نسب الى المشهور جواز التمسك بالعام فى هذا
الفرض , و لعل