انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٤٢
و الخروج عن رسم عبوديته و ان هذا العنوان كاف فى حرمته .
و اما الوجه الثانى : فلان العنوان المحرم فى المقام و هو عنوان
الجرأة على المولى و الخروج عن رسم العبودية عنوان اعم يتحقق فى ضمن
فردين : المعصية و التجرى , و المتجرى حيث ان مقصوده هو هذا العنوان
الاعم فهو على اى حال يقصد العنوان المحرم و ان لايتحقق ضمن مصداق المعصية
, نظير من كان قصده شرب الخمر الزبيبى و انكشف انه كان خمرا عنبيا .
التنبيه الثانى فى الايات و الروايات التى استدل بها على حرمة التجرى . اما الايات فهى كثيرة :
١ قوله تعالى ﴿ و ان تبدوا ما فى انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله﴾. ( ١ )
٢ قوله تعالى ﴿ لايؤاخذكم الله باللغو فى ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ . ( ٢ )
٣ قوله تعالى ﴿ و ان تبدوا ما فى انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله﴾. ( ٣ )
٤ قوله تعالى ﴿ و لا تقف ما ليس لك به علم ان السمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا﴾ . ( ٤ )
و وجه الاستدلال بالاخيرة ان القلب مسئول عما نوى .
٥ قوله تعالى ﴿ ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذاب اليم فى الدنيا و الاخرة﴾ . ( ٥ )
و الجواب عن الاستدلال بهذه الايات انه وقع الخلط بين معصية
القلب و بين نية المعصية و العزم عليها فهناك افعال تصدر من القلب و
تترتب عليها العقاب نحو كتمان الحق و حب اشاعة الفحشاء و الرضا
بالمعاصى ( كما ورد فى زيارة الوارث : و لعن
١ البقرة ٢٨٣ .
٢ البقرة ٢٢٥ .
٣ البقرة ٢٨٤ .
٤ الاسراء ٣٦ .
٥ النور ١٩ .