انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٣٤
و ان قيل[ ( وجوب اكرام زيد على تقدير مجيئه يغاير وجوب
اكرامه على تقدير عدم المجىء بحسب التشخص مع اتحادهما موضوعا و محمولا و
لا نعنى بالسنخ الا ذلك , و المعلق على الشرط ليس هو الانشاء و لا
المنشأ بقيد تعليقه على الشرط حتى يقال بانتفائه بانتفاء الشرط عقلا و
لايكون معه مجال للبحث عن المفهوم , بل المعلق علىالشرط هو ذات المنشأ
و هو وجوب اكرام زيد , و هذا المعنى كما يمكن ان يتحقق على تقدير تحقق
الشرط يمكن ان يتحقق على تقدير عدمه بان يوجد بانشاء آخر ففائدة المفهوم
نفى تحققه على تقدير عدم الشرط بانشاء آخر]( . ( ١ )
قلنا : هذا ايضا خلط بين الجهات التعليلة و التقييدية فوجوب الحج معلولللاستطاعة لامقيد بها .
الثانى : اذا تعدد الشرط واتحد الجزاء كما فى قوله[ : ( اذا خفى
الا ذان فقصر ]( و[ ( اذا خفى الجدران فقصر]( فعلى القول بمفهوم الجملة
الشرطية لابد منالتصرف فيهما باحد وجوه ستة :
الاول : التصرف فى منطوق كل منهما و عطف احد الشرطين على الاخر
بالواو ,فنقول : اذا خفى الاذان و الجدران معا فقصر , فلا يكون القصر واجبا
بخفاء احدهما .
الثانى : التصرف فى المنطوقين بتقييد اطلاق كل منهما بالاخر فيكون
العطف باو و تكون علة الحكم كل من الشرطين مستقلا , و نتيجته كفاية احد
الشرطين فى وجوب القصر .
الثالث : ان يخصص مفهوم كل منهما بمنطوق الاخر فتكون النتيجة فى
المثال : اذا لم يخف الاذان فلا تقصر الا اذا خفى الجدران , و هكذا فى
الطرف الاخر , اىاذا لم يخف الجدران فلا تقصر الا اذا خفى الاذان , و هى
نفس النتيجة فى الوجه الثانى ,
١ هامش نهاية الاصول , ص ٢٧٣ .