انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٥٤
صفة خاصة ملاحظته من حيث انه كشف تام , و من كونه ملحوظا على انه طريق
ملاحظته من حيث انه احد مصاديق الطريق المعتبرة , و بعبارة اخرى ملاحظة
الجامع بينالقطع و سائر الطرق المعتبرة]( . ( ١ ) فمقصوده من المأخوذ على
نحو الكاشفية فى هذه العبارة ايضا ليس كون الواقع دخيلا فى الموضوع ,
بل المقصود مجرد ملاحظة انه احد مصاديق الطرق المعتبرة فى قبال ملاحظة
حالة المأة فى المأة فى المأخوذ على نحو الصفيتة .
و لا يخفى انه بناء على كل واحد من هذين التفسيرين يمكن تصور
قسم رابع و هو كون القطع المأخوذ على نحو الكاشفية تمام الموضوع , و
بهذا يرتفع النزاع حقيقة بين الطرفين .
الثالث : فى احكام القطع الموضوعى و الطريقى و انه هل يقوم الطرق و الامارات مقامهما او لا ؟
لاريب فى قيام الامارات بنفس دليل حجيتها ( كاية النباء ) مقام
القطع الطريقى المحض , كما لا ريب فى عدم قيامها مقام القطع الموضوعى
على وجه الصفتية فلا شك فى انه اذا اشار المولى الى الشمس مثلا و قال[ (
بمثل هذا فاشهد]( فاخذالقطع بما انه صفة خاصة و درجة خاصة من العلم و
الكشف فى موضوع الشهادة فلا تجوز الشهادة على مالكية زيد مثلا بمجرد
قيام البينة على ان هذا ملك له , او ثبتت مالكيته بالقرعة .
انما الكلام فى قيامها مقام القطع الموضوعى على نحو الكاشفية .
قال الشيخ قدس سره فى الرسائل[ : ( ثم من خواص القطع الذى طريق الى
الواقع قيام الامارات الشرعية و الاصول العملية مقامه فى العمل بخلاف
المأخوذ فى الحكم على وجه الموضوعية فانه تابع لدليل الحكم فان ظهر منه
او من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقية للموضوع قامت الامارات و
الاصول مقامه , و ان ظهر منه اعتبار صفة القطع فى الموضوع من حيث
كونها صفة خاصة قائمة
١ درر الفوائد , طبع جماعة المدرسين , ج ٢ , ص ٣٣٠ ٣٣١ .