انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٢٦
فيثبت به كون الوجوب تعيينيا كذلك مقتضى الاطلاق فى المقام هو انحصار
قيدالحكم بما هو مذكور فى القضية فيثبت به انه لابدل له فى ترتب الحكم
عليه]( . ( ١ )
ولكن يرد عليه انه فرق بين ما اذا كان القيد جزء لموضوع الحكم
المذكور فىالقضية و ما اذا كان عدلاله , ففى الاول تكون المسئلة كما افاده ,
فلابد من ذكره اذا كان دخيلا فى موضوع الحكم فيقتضى عدم ذكره عدم دخله
فيه , بخلافه فى الثانى لان المتكلم حينئذ انما يريد بيان وجود العلقة و
الملازمة بين الشرط و الجزاء فحسب كما مر و معه لاملزم لذكرما يكون
عدلا للشرط كما لايخفى , و اما القياس بالوجوب التعيينى فهو قياس مع
الفارق , لان الوجوب التعيينى نوع خاص منالوجوب يغاير الوجوب التخييرى ,
و الوجوب التخييرى لابد فيه الى ذكر قيد و خصوصية فى الكلام اعنى
وجوبه اذا لم يأت بغيره , كما فى مثل قولنا[ ( اعتقرقبة مؤمنة اذا لم تصم
شهرين متتابعين او لم تطعم ستين مسكينا]( فاذا لم يذكره فى الكلام كان
مقتضى الاطلاق ان الوجوب تعيينى , و هذا بخلاف المقام ,حيث ان ترتب
المعلول على علته المنحصرة ليس مغايرا لترتبه على غيرالمنحصرة سنخا , بل
انهما على سنخ واحد من دون ان يحتاج الثانى الى ذكر قيد .
المختار فى المسئلة و التفصيل بين الحالات المختلفة للشرط , فنقول
مقدمة : لاشك فى دلالة القضية الشرطية على الاقل على انتفاء الجزاء
عند انتفاء الشرط فى الجملة بالتبادر و الوجدان , والا لو كان الحكم
ثابتا على اى تقدير لاستلزم كونتعليقه على الشرط لغوا كما لايخفى .
اذا عرفت هذا فاعلم : انه لاشك فى دلالة القضية الشرطية على
المفهوم و العلية المنحصرة فيما اذا كان الشرط من ضدين لاثالث لهما ,
نحو[ ( المخبر انكان
١ اجود التقريرات , ج ١ , ص ٤١٨ .