انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٩٧
و اجيب عنه : بان التوصيف بالجمع فى موارد معدودة محدودة لا
ينافى عدم كونه حقيقة فى الجمع لان الاستعمال اعم من الحقيقة و المجاز , و
هكذا وقوعه مستثنى منه فى بعض الموارد , و اما الوجه الثالث : فقد
عرفت بطلانه فى الجمع المحلى بالام فكيف بالمفرد , و الانصاف انه
لايستفاد من المفرد المحلى بالام لولا وجود القرينة عموم .
٢ حجية العام المخصص فى الباقى
و هى مسئلة يكثر الابتلاء بها لان العمومات غالبا مخصصة مع ان رحى
الاجتهادتدور على العمل بها فيشكل الامر لو لم تكن العام المخصص حجة فى
الباقى .
و فيها ثلاثة اقوال : الاول : ما ذهب اليه المشهور من الامامية
كما ان الظاهر ذهاب مشهور العامة اليه و هو كون العام حجة فى الباقى
مطلقا سواء كان المخصص متصلا ام منفصلا , الثانى : عدم الحجية مطلقا كما
نسب الى بعض العامة , الثالث : التفصيل بين المتصل و المنفصل فيكون
حجة فى الاول دون الثانى .
ثم ان هذه المسئلة مبنية على مسئلة اخرى لابد من تقديمها عليها و
هى[ ( هلالعام حقيقة فى الباقى فيكون حجة فيه بلا اشكال او لا ؟]( فنقول :
قد نقل فيها صاحب الفصول ثمانية اقوال التى لايهمنا ذكرها بتمامها الا
ثلاثة منها و هى القول بالحقيقة مطلقا و القول بالمجاز مطلقا و القول
بالتفصيل بين المتصل و المنفصل و كونه حقيقة فى الاول و مجازا فى الثانى .
و الاول هو ما ذهب اليه كثير من المتأخرين , و استدل له بان
التخصيص يكون فى الارادة الجدية لا الارادة الاستعمالية و لا اشكال فى
ان المدار فى الحقيقة و المجاز هى الارادة الاستعمالية .
توضيح ذلك : ذهب المحقق الخراسانى ( ره ) و جماعة اخرى ممن تبعه الى ان