انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٩٤
٤ المفرد المحلى باللام مثل البيع و الانسان .
اما النكرة فى سياق النفى او النهى : فقد يقال بانها يدل على
العموم و لعلة هو المشهور , كقول المولى[ ( لاتعتق رقبة]( و كقولك[ (
ما جائنى احد]( , و استدل له بان مدلول النكرة هو طبيعة الافراد و لا
تنعدم الطبيعة الا بانعدام جميع افرادها , و ذكر المحقق الخراسانى فى بعض
كلماته ان دلالتها على العموم موقوفة على اخذها مرسلة لامبهمة اى اذا
احرز ارسالها بمقدمات الحكمة , فلابد فى استفادة العموم منها من اجراء
مقدمات الحكمة , و استشهد بانه لو لم تكن الطبيعة المطلقة , بل كانت
مقيدة لم يقتض دخول النفى عليها عموم النفى لافراد الطبيعة المطلقة , بل
عموم افراد ذلك المقدار المقيد فقط كما اذا قال[ ( لاتكرم الفاسق
الاموى]( فانه لا يقتضى نفى وجوب الاكرام عن جميع افراد طبيعة الفاسق
بل عن افراد الفاسق الاموى فقط و كذلك لو كانت الطبيعة مهملة فلا يقتضى
دخول النفى عليها الا استيعاب السلب للافراد المتيقنة لامطلق الافراد
مع انه لو قلنا بعدم اشتراط دلالتها على العموم بالارسال و الاطلاق و
استفادة العموم من النكرة من دون اجراء مقدمات الحكمة لدلت على العموم
فى صورة التقييد او الاهمال ايضا .
و قال فى التهذيب ما حاصلة : ان الطبيعة تنتفى بانتفاء الفرد كما
توجد بوجوده و لايحتاج انتفائها الى انتفاء جميع الافراد لان الفاظ
النفى و النهى وضعت لنفى مدخولها او الزجر عنه و المدخول فى ما نحن فيه
هو اسم الجنس و هو موضوع لنفس الطبيعة بلا شرط فلا دلالة فيها على نفى
الافراد التى هى المناط فى صدق العموم , و لا وضع عليحده للمركب , و
قولنا اعتق رقبة و قولنا لاتعتق رقبة سيان فى ان الماهية متعلقة للحكم و
فى عدم الدلالة على الافراد و فى ان كلام منهمامحتاج الى مقدمات الحكمة
حتى يثبت ان ما يليه تمام الموضوع , نعمهذا مما يقتضية البرهان و اما
العرف فيفرق بين الموردين و يحكم بان المهملة توجد بوجود فردما و تنعدم
بعدم جميع الافراد . ( ١ )
١ تهذيب الاصول , ج ٢ , ص ٨ , طبع مهر .