انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٨٠
٦ الكلام فى مفهوم العدد
المشهور على انه لامفهوم للعدد , و الصحيح هو التفصيل بين انواع العدد فانه على ثلاثة انواع :
احدها : ما يكون للتكثير كما فى قوله تعالى : ﴿ ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ ( ١ ) و قوله سبحانه : [( البحر يمده من بعده سبعة ابحر]( ( ٢ ) و فى هذا القسم لامفهوم له بلااشكال .
ثانيها : ما يكون للتعداد من دون ان يحدد , و لا اشكال ايضا فى عدم
دلالته علىالمفهوم , نعم استعمال العدد فى هذا النوع قليل , نظير ما اذا
قيل مثلا بدل قوله تعالى ﴿ و ليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾[
:( و ليشهد عذابهما عشر نفرات]( فانه لامفهوم له من جانب الاكثر و هو
عدم جواز شهادة الاكثر من عشر نفرات , و ان كان له المفهوم من جانب
الاقل ( الا ان يكون ذكره من باب المثال ) .
ثالثها : ما يكون فى مقام التحديد , و هذا بنفسه على ثلاثة اقسام :
فتارة : يكون للتحديد بالاضافة الى جانب الاقل فيدل حينئذ مفهوما
على عدمجواز الاقتصار على الاقل , و ان جاز التعدى الى الاكثر , نحو
قوله ( ع[ : ( ( الكر ثلاثة اشبار و نصف فى ثلاثة اشبار ونصف فى ثلاثة
اشبار و نصف]( .
١ التوبة ٨٠ .
٢ لقمان ٢٧ .