انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦٦
البصرة الى الكوفة]( قيد للموضوع ( اى المفهوم الافرادى على تعبيرة ) و
هو السير , من باب ان الغاية و هى الكوفة فى هذا المثال داخلة فى
المغيى فى غير محله حيث ان مرجع جميع القيود هو الفعل و ان كانت راجعة
ابتداء الى الموضوع .
هذا مضافا الى انه لادليل على دخول الغاية ( و هو الكوفة ) فى المثال المزبور فى المغيى و لا شاهد له .
و منه يظهر الحال فيما افاده فى المحاضرات .
و اما كلام المحقق العراقى فيرد عليه ان رجوع القيد الى النسبة
الحكمية لاينفك فى الحقيقة عن الرجوع الى الحكم , و اى فرق بين تقييد
وجوب اكرام زيد بمجيئه او تقييد نسبة الوجوب الى الاكرام بذلك .
فتلخص من جميع ما ذكرنا ان الغاية تدل على المفهوم لان الظاهر رجوع
القيدالى الحكم فى جميع الموارد و بالنتيجة يكون دالا على المفهوم ما لم
تقم قرينة على خلافه .
هذا كله فى الجهة الاولى .
و اما الجهة الثانية و هى دخول الغاية فى المغيى بحسب الحكم و عدمه ففيها خمسة وجوه او خمسة اقوال :
الاول : الدخول مطلقا .
الثانى : الخروج مطلقا و قد ذهب اليه المحقق الخراسانى و فى تهذيب الاصول .
الثالث : التفصيل بين ما اذا كانت الغاية من جنس المغيى كقوله تعالى :﴿ فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الى المرافق]( ( حيث ان المرافق من جنس الايدى ) فهى داخلة فيه و بين ما اذا لم تكن الغاية من جنس المغيى كقوله تعالى﴿ اتموا الصيام الى الليل﴾ فهى خارجة عنه .
الرابع : التفصيل فى اداة الغاية بين كلمة[ ( الى]( و كلمة[ ( حتى]( , فان كانت الغاية