انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٦١
القول به ) بالنسبة الى خصوص ذات الموضوع المذكور فى القضية , ففى
المثالالمزبور مثلا يدل على انه لا زكاة فى الغنم المعلومة , اما بالنسبة
الى غير هذا الموضوع فلا يدل على انتفاء الحكم عنه فلا يدل على انتفاء
الزكاة فى البقر المعلومة مثلا كما نسب الى بعض الشافعية , الا ان
يقال : ان المستفاد من الحديث ان السوم علة منحصرة للزكاة بالنسبة الى
جميع الحيوانات , و ذكر الغنم انما يكون بعنوان المثال , لكن انى لنا
باثبات ذلك .
ثم انه تنبغى الاشارة هنا الى نكتة فقهية , و هى ان الملاك فى
زكاة الغنم ليس هو خصوص كونها سائمة كما هو المعروف , بل المستفاد من
الاخبار ان المعيار عدم كونها من العوامل , و اما ذكر وصف السائمة فى بعض
الروايات فانه للملازمة الخارجية العرفية بينها و بين عدم كونها من
العوامل فى عرف ذلك الزمان حيثان كونها سائمة كان من اللوازم القهرية
لعدم كونها عوامل , لعدم الداعى حينئذ عادة على ابقائها فى بيوتها بل
انها تسرح فى مرجها و تسام اذا ساعدت الظروف , و قد ذكرنا فى تعليقننا
على العروة مؤيدات عديدة لذلك فراجع . ( ١ )
الرابع : ان المراد من الوصف فى ما نحن فيه هو اعم من الوصف
الاصولى و الوصف النحوى حيث انه عبارة عن كل ما صار قيدا للحكم فى
الكلام فيعم الحالاذا صار قيدا للحكم كقولك[ ( من جائك ذاكرا فاكرمه](
كما يعم ما يكون ظرفا للحكم كقولك[ ( اكرم زيدا يوم الجمعة]( فتأمل .
الى هنا تم الكلام فى مفهوم الوصف , و قد ظهر منه عدم امكان
المساعدة على دلالة الوصف على المفهوم فى جميع الموارد , و ان كان
لايمكن انكاره ايضا مطلقا , فان القيود و الاوصاف كثيرا ما ترد فى مقام
الاحتراز , و القرائن الحالية و المقامية تدل عليه .
بل قد يقال : ان الاصل فى كل قيد هو كونه احترازيا , و اما الاتيان
بالقيودلمقاصد اخرى مثل كونه محلا للابتلاء او قيدا غالبيا او شبه ذلك
فانها خلاف
١ راجع تعليقات الاستاذ دام ظله على العروة الوثقى , ج ١ , ص ٣٣٠ .