انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥٢١
الجواز , و سيأتى البحث عنه فى مباحث الحجة ان شاء الله .
ادلة النافين :
و قبل الورود فى البحث عنها ينبغى ان نذكر هنا علة اهتمام العامة بالقياس و بحثهم عنه فى نطاق واسع .
فنقول : المنشأ الاساسى فيه انهم وجدوا انفسهم فى مقابل موارد
كثيرة مما لانص فيه لاكتفائهم بخصوص ما روى عن الرسول ( ص ) فقط و عدم
اعتنائهم بروايات اهل بيت العصمة ( ع ) اعراضا عن حديث الثقلين .
و الاحاديث الصحيحة السند المروية عنه ( ص ) قليلة فى غاية القلة ,
و قد نقل عن ابى حنيفة ان الروايات الموجودة عنده المنقولة عن النبى ( ص
) لم تبلغ الىثلاثين حديثا , و من الواضح عدم امكان تدوين الفقه فى
مختلف ابوابه و اصوله و فروعه بهذا المقدار من الروايات , و ان انضم
اليها آيات الكتاب الحكيم فى هذا الباب .
نعم ضم بعضهم اقوال الصحابة الى الاحاديث النبوية لكنها مع عدم
ثبوت حجيتها حتى عند كثير منهم وردت اكثرها فى التاريخ و التفسير .
فمن اجل هذا الخلاء الكبير مع ملاحظة المسائل المستحداثة التى توجد
فى عمود الزمان و فى كل عصر و عصر بل كل يوم و يوم التمسوا منابع
جديدة اولها القياس ( و سيأتى وجه اولوية ) و غيره من الامور التى نشير
اليه فى المباحث الاتية ان شاء الله تعالى .
و اما الامامية فيحث انهم تمسكوا باهل بيت الوحى و قالوا بحجية
سنتهمبمقتضىحديث الثقلين و غيره التى جعلت العترة فيها مقارنا مع الكتاب
غير منفك عنه بل ورد فى روايات عديدة ان قولهم قول رسول الله ( ص ) و
انهم ( ع ) رواة الاحاديث ( ١ ) فلاجل هذه الوجوه لايحسون خلاء فى الفقه
اصلا , و ذلك لكثرة
١ و من اراد الوقوف على هذه الاحاديث و طرق الحاديث الثقلين
فليراجع مقدمة كتاب جامع احاديث الشيعة فانه من احسن الكتب فى هذا
الباب .