انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٥١٦
عن حكم الشرع من طريق نتيجة الحكم و هى ثبوت العقاب و عدمه , و الموضع
الاصلى للبحث التفصيلى عن هذه الاصول هذا المقام , ولكن حيث ان عادة
المتأخرين من الاصوليين جرت على ان يبحثوا عنها تفصيلا فى مبحث مستقل
تحت عنوان الاصول العملية فينبغى ان نتركه هنا و نحذوا حذوهم .
اما المرحلة الثالثة : او القسم الثالث من الاحكام العقلية ( و
هى العلاقات و الملازمات العقلية بان يحكم العقل بالتلازم و يحصل
القطع به ) فالمبحوث عنها فى الاصول هى سبعة ابواب :
١ باب وجوب مقدمة الواجب , فيدرك العقل فى هذا الباب التلازم بين وجوب المقدمة و ذى المقدمة .
٢ باب اقتضاء الامر بالشى النهى عن ضده , و هو فيما اذا قلنا بان المسألةعقلية لا لفظية ( كما قال به بعض ) .
٣ باب اجتماع الامر و النهى فان القائلين بعدم الجواز يعتقدون بان
الامر يلازم عدم النهى دائما و كذا العكس فلا يجتمعان فى شيئى واحد و لو
بعنوانين .
٤ باب الاهم و المهم فيحكم العقل بوجود الملازمة بين اهمية شيئى و فعلية حكمه و تقديمه على المهم .
٥ باب قياس الاولوية فيحكم العقل بوجود الملازمة بين حرمة مرتبة
نازلة من الشيئى او الفرد الادنى منه مثلا و بين حرمة المرتبة العالية
او الفرد الاعلىمنه .
٦ باب دلالة النهى على الفساد بنأ على كون الدليل عليه عقليا كما
هو المعروف فيدل العقل على وجوب الملازمة بين النهى عن عبادة و فسادها .
٧باب الاجزاء فيبحث فيه عن وجود الملازمة بين الامر بشيئى و اجزائه .
ثم ان غالب هذه المسائل يبحث عنها فى مباحث الالفاظ مع ان
جميعها من الملازمات العقلية و لذلك نقول : ان اصولنا و ان تكاملت فى
مفرداتها الا انه ليس لها نظم سليم منطقى .