انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٩٢
و سائر المذاهب و فى سبيل معرفة الامام بين غير العارفين .
و الذى يخطر بالبال فى الجواب عن الاشكال ( على العجالة الى ان يتأمل فيه ) احد وجهين :
الاول : ان يخصص قوله[ ( فينا]( بخصوص معرفة الله و نلتزم بعدم تصور القصور فيها لشهادة الوجدان و حكم الفطرة فى هذا الباب .
الثانى ان نقول : ان المراد بالجهاد هنا هو نهاية السعى و الاجهاد
لامجرد المقدار الواجب على الانسان فى هذه الامور بل اقصى جهده و آخر ما
يمكن منه فيكون معنى الاية كل من بذل نهاية مجهوده و اقصى جهده يهتدى الى
سبيل الحق و يصل الى المقصود و ليس جميع القاصرين يجهدون هذا المبلغ من
الجهاد .
الامر الثالث : فى تأثير الظنون غير الحجة فى الادلة الظنية و جبران ضعفها بها .
و هو يتصور على خمسة وجوه :
الاول : جبران ضعف السند بدليل ظنى كما اذا قامت الشهرة على العمل برواية ضعيفة .
الثانى : عكس الاول اى و هن سند معتبر بدليل ظنى قام على خلافه كاعراض المشهور عن العمل برواية معتبرة بحسب السند .
الثالث : تأثير الظن فى تقوية الدلالة , كما اذا قامت الشهرة على اخذ احد الاحتمالات فى مدلول الرواية .
الرابع : عكس الثالث اى وهن الدلالة باعراض المشهور مثلا .
الخامس : ترجيح احدى الروايتين على الاخرى بدليل ظنى كالشهرة .
هذه موارد مبتلى بها فى الفقه و يبحث عن الصورة الاخيرة فى ابواب
التعادل و التراجيح ( فانتظر ) , و قد اشرنا الى باقى الوجوه اجمالا فى
تضاعيف ما مرت من الابحاث السابقة و ينبغى ان يبحث عنها فى فصل مستقل
و ينفتح لها عنوان على حده , و لذلك نقول :