انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٩
مما لايساعد عليها لان الظهور اللفظى يمنع من انعقاد الاطلاق فان من
مقدماته عدم البيان , و الظهور اللفظى يعد بيانا , و حينئذ يقدم الظهور
فى التأسيس على اطلاق المادة , و عليه تثبت المقدمة الثانية ايضا فيثبت
المطلوب , و هو عدم التداخل .
هذا مضافا الى ان كلامه ايضا مبنى على ظهور القضية الشرطية فى
التأثير الفعلى و قد مر كرارا المناقشة فيه , كما مر ايضا انه لو فرضنا
ظهورها فى التأثير الفعلى فهو يعارض مع ظهور الجزاء فى الوحدة
فيتساقطان , و النتيجة حينئذ اجمال القضيتين معا فتصل النبوبة حينئذ الى
الاصل العملى , و هو فى المقام يقتضى نتيجة التداخل كما مر فتأمل .
الثالث : قد يفصل فى المسئلة بين ما اذا كان الشرطان مختلفين بحسب
الجنس و ما اذا كانا من جنس واحد , و يقال بالتداخل فى الثانى دون
الاول .
ولكن الجواب عنه واضح حيث ان النكتة الاصلية فى التداخل و عدمه
انما هى ان الجملة الشرطية ظاهرة فى الحدوث عند الحدوث او فى الثبوت
عند الثبوت , و لااشكال فى انه لافرق فى هذه الجهة بين ما اذا اختلف
الشرطان فى الجنس او اتحدا .
و اجاب عنه المحقق الخراسانى بان الاجناس المختلفة لابد من رجوعها
الى واحد , فيما جعلت شروطا و اسبابا لواحد , لما مرت اليه الاشارة من
ان الاشياء المختلفة بما هى مختلفة لاتكون اسبابا لواحد ( من باب قاعدة
الواحد ) .
اقول : قد مرت الاشارة ايضا الى انه لامجال لقاعدة الواحد فى الامور الاعتبارية غير البسيطة .
هذا كله فى تداخل الاسباب .
المقام الثانى فى تداخل المسببات
والمراد من تداخل المسببات انه لو فرضنا دلالة كل واحد من
القضيتين الشرطيتين على وجوب مستقل و لم نوافق على تداخل الاسباب فهل
يكتفى بامتثال