انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٧٨
علمى فلا موجب حينئذ للاحتياط عقلا و لا شرعا اصلا كما لايخفى , و انه لو
لم ينحل بذلك فاللازم هو الاحتياط فى خصوص مجارى الاصول النافية مطلقا
و لو من موهومات التكليف ( الا بمقدار رفع اختلال النظام او رفع العسر )
لا الاحتياط فىمحتملات التكليف مطلقا و لو كانت فى موارد الاصول
المثتبة فان العمل بالتكليف فيها يكون من باب قيام الحجة عليها و هى
الاصول العملية لا من باب الاحتياط كما لايخفى .
اقول : الانصاف هو انسداد هذا الطريق ايضا لقلة موارد الاصول
المثبتة و عدم كونها بمقدار المعلوم بالاجمال , و لو انضم اليها ما علم
حكمه تفصيلا او نهض عليه الظن الخاص المعتبر كما لايخفى على الخبير
بموارد هذه الاصول فى الفقه .
و اما الطريق الثالث : و هو الرجوع الى العالم القائل بالانفتاح
فلا اشكال فى عدم جوازه قطعا لان الانسدادى يعتقد بخطأ الانفتاحى و ان
مستنده غير صالحللاعتماد عليه فالانفتاحى جاهل فى نظره فليس رجوعه اليه من
باب رجوع الجاهلالى العالم حتى يشمله دليله .
اما المقدمة الخامسة : و هى استحالة ترجيح الراجح على المرجوح فقد مر البحث عنها و قلنا بانه قبيح و ان لم يكن مستحيلا .
فقد ظهر من جميع ما ذكرنا ان المقبول من المقدمات عندنا انما هو
المقدمةالثالثة و الخامسة بتمامهما و الطريق الثانى من المقدمة الرابعة و
الثالث منها فى الجملة , و نتيجته عدم تمامية مقدمات الانسداد لاثبات
وجوب الاحتياط لانه يكفى فى عدم انتاجها بطلان واحدة منها .
تنبيهات
الاول : فى ان نتيجة مقدمات الانسداد ( بناء على تماميتها ) هل هى حجية الظن