انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٧٢
جعله اثباتا فى احكام الشرع , و عليه يبقى الظن بوجود المفسدة او تفويت المصلحة فى متعلق الحكم على حاله .
فظهر انه بالنسبة الى الضرر الدنيوى تكون الصغرى تامة فلابد من البحث فى الكبرى فنقول :
يمكن انكار الكبرى فى الضرر الدنيوى فى الجملة فى صورة العلم
بالضرر فضلا عن صورة الظن و الاحتمال فلا يحكم العقل بالقبح فى مورد
الضرر الدنيوى مطلقا بلانما يحكم به فيما اذا كان الضرر كثيرا هاما
كالانتحار و قطع عضو من الاعضاء , و اما فى المضار الجزئية كالضرر
الموجود فى التدخين فى يومنا هذا و اكل كثير من الاغذية فليس حكم العقل
بالقبح ثابتا فيها , نعم بالنسبة الى الضرر الاخروى يحكم العقل به فيما
اذا كان محتملا فضلا عما اذا كان مظنونا او مقطوعا , و لذلك يجب
الاحتياط فى الشبهات الحكمية قبل الفحص مع ان الضرر و هو العقابالاخروى
يكون فيها محتملا .
فظهر مما ذكرنا انه بالنسبة الى الضرر الاخروى فالكبرى تامة دون
الصغرى و اما الضرر الدنيوى فتكون القضية فيه بالعكس اى الصغرى تامة دون
الكبرى .
هذا كله فى الدليل الاول لحجية الظن .
الدليل الثانى : انه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح و هوقبيح .
و اجيب عنه بان هذه الملازمة تتحقق فيما اذا لم يمكن العمل بطريق
ثالث غير الظن و اخويه مع انه يتصور هنا طريق ثالث و هو العمل بالاصول
العملية او الاحتياط , و ان شئت قلت ان هذا مقدمة عن مقدمات الانسداد
لا يوجب لزوم العمل بالظن الا بعد تمامية مقدمات الانسداد و معها
لايكون هذا الوجه دليلا مستقلا .
هذا و المحقق الحائرى استشكل ايضا فى كبرى استحالة ترجيح المرجوح
على الراجح فى درر الفوائد ببيان[ ( انه ان اراد من الراجح ما هو راجح
بملاحظة