انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٧
ثالثها : موضوع الحكم .
لااشكال فى ان علل الشرايع و ما يجعل بعنوان الشرط فى القضية انما
يكون فى الواقع و عند الدقة بمنزلة قيود الموضوع لامن العلة و لا من
الداعى , فالجنابةمثلا فى قولك[ ( اذا اجنبت فاغتسل]( بمنزلة قيد
لموضوع وجوب الغسل , و هكذاالاستطاعة فى قولك[ ( ان استطعت فحج]( فانها
بمنزلة قيد لموضوع وجوب الحج كما لايخفى .
و على هذا فليست القضايا الشرطية الواردة فى لسان الادلة مؤثرات و
لا معرفات , و الظاهران فخر المحققين قاس العلل الشرعية بالعلل
التكوينية , و هو قياس مع الفارق حيث ان علة الحكم الاعتبارى هو ارادة
المعتبر لاغير .
و بما ذكرنا يظهر ضعف ما افاده المحقق الخراسانى ( ره ) من ان حال
الاسباب الشرعية حال اسباب الاحكام العرفية فى انها معرفات تارة و
مؤثرات اخرى فتدبر .
نعم هيهنا نوع آخر من التعليل فى لسان الشارع , و هو لايؤتى به على
نهجالقضيةالشرطية , بل انما يؤتى به بلام العلة , نحو[ ( لاتشرب الخمر
لانه مسكر]( فان العلة فى هذا القسم مع رجوعه الى قيود الموضوع ايضا
يمكن ان تكون اشارة الىالمصالح و المفاسد المترتبة على متعلق الحكم , ولكنه
ايضا لاربط له بقضية المؤثرات او المعرفات لما عرفت من ان المؤثر هو
ارادة المولى .
هذا كله بالنسبة الى ما اوردناه على المبنى , و اما ما اوردناه على
البناءفتوضيحه انا سلمنا ظهور الاسباب والشرائط فى كونها مؤثرات و فى
الحدوث عند الحدوث , ولكنه كما مر يعارض ظهور الجزاء فى الوحدة فيجب
اولا ملاحظة اقوى الظهورين فى صورة اقوائية احدهما ثم الرجوع الى
الاصول العملية على فرض تساويهما و تساقطهما بعد التعارض فتأمل .
الثانى : ما افاده فى تهذيب الاصول فانه بعد نقل ما مر من كلام
العلامة فى المختلف و ذكر ما افاده الشيخ الاعظم فى ذيل كلام العلامة من
ان الاستدلال المذكور ينحل الى مقدمات ثلاث ( احديها دعوى تأثير السبب
الثانى بمعنى كون كل واحد