انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٦٣
الاولى : لعل مخالفتهم كانت من ناحية الضغط الوارد من جانب
المخالفين واعتراضهم بانه لو كان خبر الواحد حجة عندكم فكيف لا تعملون
باخبار الاحاد الواردة من طرقنا مع عدم امكان جرح رواتهم من جانب هؤلاء .
الثانية : انه يمكن حمل مخالفتهم على الاخبار غير نقية السند
المروية من غير الثقات من اصحاب الائمة او فى الكتب غير المعتمدة لانه
لا شك فى انهم كانوا يعملون بالاخبار الموجودة فى الكتب المعتبرة
للشيعة و يستندون اليها فى فتاويهم , نعم كان وجه عملهم بها اعتقادهم
بانها محفوفة بقرائن قطعية او اطمينانيةو هىممنوعة عندنا فهم مشتركون معنا
فى اصل حجية اخبار الثقات الموجودة فى الكتب المعتبرة المعتمدة عليها
للشيعة ( التى هى محل الكلام فى ما نحن فيه ) انما الاختلاف فى وجه
الحجية فمخالفتهم ليست مضرة بثبوت الاجماع على العمل بها .
ثم ان المهم فى الجواب عن الايات الناهية التى قد يتوهم رادعيتها
للسيرةالعقلائية هو ما مر من ان المراد من الظن الوارد فيها هو الوهم و
الخرافة التى ليست مبنية على اساس برهانى متين .
و اجاب عنه المحقق الخراسانى ( ره ) بوجوه كلها غير تام :
احدها : انها واردة ارشادا الى عدم كفاية الظن فى اصول الدين .
و قد مر سابقا ان هذا الجواب صحيح بالنسبة الى بعض الايات لاجميعها .
ثانيها : انها منصرفة عن الظن الذى قام دليل على حجيته .
و فيه انه مجرد دعوى بلا شاهد .
ثالثها : ان رادعية الايات عن سيرة العقلاء دورية لان رادعية
الايات بعمومها متوقفة على حجية هذا العموم و حجيته موقوفة على عدم كون
السيرة مخصصة له اذلو كانت مخصصة له لم يبق لها عموم حتى تكون بعمومها
حجة رادعة عن السيرة و عدمكون السيرة مخصصة لعموم الايات ايضا موقوف على
عموميتها فكون الايات رادعة عن السيرة متوقف على عدم كون السيرة مخصصة ,
بينما عدم كون السيرة مخصصة لهاايضا متوقف على كون الايات رادعة عنها و
هو دور محال .