انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٦٠
و محمد بن مسلم , و الاحول و هم احب الناس الى احياء و امواتا]( ( ١ ) .
فانها تدل على حجية خبر الثقة فى الجملة بالدلالة الالتزامية كما لايخفى .
و منها : ما رواه على بن مهزيار قال : قرأت فى كتاب لعبدالله بن
محمد الى ابى الحسن ( ع ) اختلف اصحابنا فى رواياتهم عن ابى عبدالله ( ع
) فى ركعتى الفجر فى السفر فروى بعضهم صلها فى المحمل وروى بعضهم لا
تصلها الا على الارض , فوقع ( ع ) : موسع عليك باية عملت]( . ( ٢ )
هذه هى الطوائف الثلاثة من الاخبار الدالة على حجية خبر الواحد .
و استشكل فيها اولا : بامكان المنع عن كونها متواترة لانها مع
كثرتها منقولة عن . عدة كتب خاصة لاتبلغ حد التواتر مع ان الشرط فى تحقق
التواتر كونها متواترة فى جميع الطبقات , و التواتر فى جميعها ممنوع مع
ما عرفت .
و ثانيا : بانه لو سلمنا كونها متواترة الا انه لايوجد بين الاخبار
خبر يكون جامعا لعامة الشرائط اى دالا على حجية قول مطلق الثقة لان
القدر المتيقن من تلك الاخبار هو الخبر الحاكى من الامام بلا واسطة مع
كون الراوى من الفقهاء نظراء زرارة و محمد بن مسلم و ابى بصير , و معلوم
انه ليس بينها خبر واجد لجميع الشرائط حتى شرط عدم الواسطة .
ولكن يمكن الجواب عن كلا الاشكالين : اما عن الاول فبانه لو لم
تكن الاخبار متواترة فلا اقل من وجود خبر بينها محفوف بالقرائن القطعية او
الاطمينانية يدل على حجية خبر مطلق الثقة و هذا المقدار لايضرنا و لا
بأس به لان المهم هو القطع بالصدور .
و اما عن الثانى : فبانه اولا : كل واحدة من الطوائف الثلاثة
للاخبار قطعيةالصدور و ان لم يكن بينها مصداق للخبر المتواتر فى المصطلح , و
لا اشكال فى دلالة بعض هذه الطوائف على حجية خبر الثقة مطلقا .
ثانيا : ان جميع الروايات ( باستثناء روايتين او ثلاث روايات مما ورد فيها نظير
١ الباب ١١ , من ابواب صفات القاضى , ح ١٨ .
٢ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤٤ .