انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٥٨
قال : ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن]( . ( ١ )
و منها : ما رواه الحسن بن الجهم عن الرضا ( ع ) قال : قلت له :
تجيئنا الاحاديث عنكم مختلفة فقال : ما جائك عنا فقس على كتاب الله
عزوجل و احاديثنا , فان كان يشبههما فهو منا و ان لن لم يكن يشبههما
فليس منا , قلت : يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لا
نعلم ايهما الحق , قال : فاذالم تعلم فموسع عليك بايهما اخذت]( . ( ٢ )
فلا يخفى ان الحكم فى هذه الروايات تعلق بعناوين كلية و هى[ : (
الصادق فى الخبر]( فى الرواية الاولى , و[ ( غير المتهم بالكذب]( فى
الرواية الثانية , و[ ( الثقة]( فى الرواية الثالثة , فصدر الحكم على
نهج القضية الحقيقية .
و منها : ما رواه عبدالعزيز بن المهتدى و الحسن بن على بن يقطين
جميعا عنالرضا ( ع ) : قال : قلت : لا اكاد اصل اليك اسألك عن كل ما
احتاج اليه منمعالم دينى , افيونس بن عبدالرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج اليه
من معالم دينى ؟ فقال نعم . ( ٣ )
فقد امضى الامام فى هذه الرواية ما كان مرتكزا فى ذهن الراوى من
حجية قولالثقة لان الراوى سئل عن وثاقة يونس بن عبدالرحكم و عن اخذ معالم
دينه منه لكونه ثقة , و الامام ( ع ) اجاب عن كلا السؤالين بقوله[ ( نعم](
فكأنه امضىالصغرى و الكبرى جميعا .
و منها : ما ورد فى التوقيع الشريف الوارد على القاسم بن العلاء[ :
( فانه لا عذر لاحد من موالينا فى التشكيك فما يرويه عنا ثقاتنا , قد
عرفوا بانا نفاوضهم سرنا و نحملهم اياه اليهم]( . ( ٤ )
فان الحكم فيها بعدم جواز التشكيك ايضا تعلق بموضوع الثقة .
و منها : ما رواه احمد بن اسحاق عن ابى الحسن ( ع ) سألته و قلت من اعامل ؟
١ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤ .
٢ الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤٠ .
٣ الباب ١١ , من ابواب صفات القاضى , ح ٣٣ .
٤ الباب ١١ , من ابواب صفات القاضى , ح ٤٠ .