انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤٢
[( الغ احتمال الخلاف]( بل تدل على انه اذا جاءكم عادل بنبأ فلا يجب التبين بل يجب القبول .
نعم هذا صادق بالنسبة الى جملة من سائر الادلة لحجية خبر الواحد كقوله ( ع ) : ما اديا عنى فعنى يؤديان]( .
ثالثها : ما اجاب به شيخنا العلامة فى الدرر و هو[ : ( ان التعليل
لا يدل على عدم جواز الاقدام بغير العلم مطلقا بل يدل على عدم الجواز
فيما اذا كان الاقدام فى معرض حصول الندامة , و احتماله منحصر فيما لم
يكن الاقدام عن حجة فلو دلت الاية بمفهومها على حجية خبر العادل فلا
يحتمل ان يكون الاقدام على العمل بهمؤديا الى الندم فلا منافاة بين التعليل
و مفهوم الاية اصلا]( . ( ١ )
و يمكن ان يقال فى توضيح ما افاده بان الموجب للندم هو ما كان
معرضا للندامة غالبا و خبر العادل ليس كذلك , و وقوع الخطاء فيه احيانا
كوقوع الخطاء فىالعلم لايوجب الندم و لا ترك العمل به .
رابعها : انه فرق بين الجهل و العلم فى مصطلح المنطق و فى العرف و
اللغةفالعلم المصطلح فى المنطق هو درجة المأة فى المأة من اليقين و فى
مقابله الجهل المصطلح , و اما العلم العرفى الاصولى فليس بتلك الدرجة
بل يعد العمل بالظواهر و ما اشبهها من العمل بالعلم عند العرف و ان لم
يكن علما قطعيا .
هذا كله بالنسبة الى الاشكال الاول الوارد على الاستدلال بالاية .
الثانى : انه على تقدير دلالة الاية على المفهوم يلزم خروج المورد
عن مفهومالاية لان موردها و هو الاخبار على ارتداد جماعة ( و هم بنو
المصطلق ) منالموضوعات فلا يثبت بخبر العدل الواحد , و خروج المورد امر
مستهجن عند العرففيكشف عن عدم المفهوم للاية المباركة .
و فيه : اولا : نحن فى فسحة عن هذا الاشكال لان المختار حجية خبر
الواحد حتى فى الموضوعات , ( الا فى باب القضاء لما ورد فيه من دليل خاص
بل لابد فيه
١ درر الفوائد , طبع جماعة المدرسين , ج ٢ , ص ٣٨٥ ٣٨٦ .