انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٤
فى المتقدم غير معقول , و تعدد الاشتغال مع وحدة الفعل المشتغل به ذاتا و
وجودا غير معقول , و ان لم يؤثر يجب ان يستند اما الى فقد المقتضى او
وجود المانع , و الكل منتف لان ظاهر القضية الشرطية سببية الشرط مطلقا ,
و المحل قابل للتأثير , و المكلف قادر على الامتثال فاى مانع من التنجز ,
( انتهى , و سيأتى الجواب عنه ) .
رابعها : انه ليس حال الاسباب الشرعية الا كالاسباب العقلية
فكما انه يجبتحقق الطبيعة فى ضمن فردين على تقدير تكرر علة وجودها و
قابليتها للتكرار , فكذا يتعدد اشتغال الذمة بتعدد اسبابه .
اقول : ان هذين الوجهين ايضا يرجعان عند التأمل الى قبول ظهور
القضية الشرطية فى الحدوث عند الحدوث فعلا لا اقتضاء , فالجواب هو
الجواب , و لا حاجة الى تكراره .
الى هنا ثبت عدم تمام وجه من الوجوه الاربعة التى استدل بها على عدم التداخل .
و هيهنا و جهان آخران :
احدهما : ما افاده المحقق النائينى ( ره ) و استحسنة فى المحاضرات
( ١ ) بقوله : [ ( و لشيخنا الاستاذ ( قده ) فى المقام كلام و هو فى غاية
الصحة و الجودة]( , و هو يتم ببيان امرين حاصلهما : ان القضية الشرطية
ظاهرة فى الانحلال و تعددالطلب لانها ترجع الى القضية الحقيقة , و لا
اشكال فى ان الحكم فى القضية الحقيقة ينحل بانحلال موضوعه الى احكام
متعددة , هذا اولا , و ثانيا ان مقتضى تعدد القضية الشرطية فى نفسها
تعدد الطلب ايضا لان تعلق الطلب بشىء لايقتضى الا ايجاد ذلك الشىء خارجا و
نقض عدمه المطلق , و اذا فرض تعلق طلبين بماهية واحدة كان مقتضى كل
منهما ايجاد تلك الماهية فيكون المطلوب فى الحقيقة هو ايجادها و نقض
عدمها مرتين كما هو الحال فى تعلق ارادتين تكوينيتين بماهية واحدة , فاذا
فرض ظهور القضية الشرطية فى الانحلال و تعدد الطلب , او فرض تعدد
القضيةالشرطية فى نفسها كان ظهور القضية فى تعدد الحكم لكونه لفظيا مقدما
على ظهور
١ المحاضرات , ج ٥ , ص ١١٨ .