انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٣٧
اصحاب الائمة كما يشهد عليها ما سيأتى من الروايات الحاكية عن احوالهم
خصوصا ما ورد فيها التعليل بانه ثقة , الذى يدل على ان الملاك فى الحجية
هو كون الراوى ثقة .
نعم لابد هنا من توجيه و تأويل لكلام السيد المرتضى ( لانه ربما
يستشكل فى السيرة بانها لو كانت فكيف لم يلتفت اليها السيد المرتضى (
ره ) مع قرب عهده الى زمن المعصومين ) كما اوله شيخ الطائفة بان معقد هذا
الاجماع ليس هو الاخبار التى محفوفة بقرائن تشهد على صدقها و ان لم تصل
الى حد حصول العلم بالصدور , كما اذا نقلت فى الكتب المعتبرة و الاصول
المتلقاة من كلمات المعصومين ( ع ) بل المراد من معقد الاجماع الاخبار
التى يرويها المخالفون .
الدليل الرابع العقل :
و اما العقل فهو كما اشار اليه المحقق النائينى ( ره ) ما ذكره ابن
قبة من ان العمل بخبر الواحد موجب لتحليل الحرام و تحريم الحلال , و
العقل يستقل بقبحه .
و قد مر الجواب عن هذا فى اول مباحث الظن فى مقام الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى مستوفا فراجع .
هذا كله فى ادلة القائلين بعدم حجية خبر الواحد .
ادلة القائلين بحجية خبر الواحد
و بعد ذلك نذكر ادلة القائلين بالحجية , و هم ايضا استدلوا بالادلة الاربعة :
اما الكتاب : فاستدلوا منه بايات :
منها : آية النبأ , قال الله تعالى : ﴿ ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ . ( ١ )
قال الطبرسى ( ره ) فى مجمع البيان[ : ( قوله ﴿ ان جائكم فاسق﴾نزل فى الوليد بن
١ الحجرات ٦ .