انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٣٥
فى المبيع و غير ذلك من الشرائط الشرعية المجعولة فى العقود و هى كثيرة
جدا , و نظير ما ورد فى قبال اطلاق قوله تعالى[ : ( خذ من اموالهم صدقة
تطهرهم]( مما يدل على النصاب و المقدار و الحول و غيرها .
ان قلت : المخالفة على نحو التباين الكلى لايوجد لها مصداق فى
جوامع الحديث التى بايدينا اليوم , و هذا لايناسب كثرة الروايات الدالة
على طرح الخبر المخالف للكتاب و شدة اهتمام الائمة ( ع ) به .
قلنا : الاخبار الموجودة فى كتب الحديث فى يومنا هذا قد خرجت من
مصاف عديدة تحت ايدى مؤلفى هذه الكتب كالشيخ الطوسى ( ره ) و الشيخ
الصدوق و الكلينى ( ره ) فمن المسلم صدور روايات متباينة مع الكتاب و
السنة قبل تأليف هذه الجوامع .
هذا مضافا الى وجود روايات متباينة بين الروايات فى يومنا هذا
ايضا مثل ما نسب الى اميرالمؤمنين على ( ع ) انه قال : انى خالق
السموات و الارض . . . الخ]( لان هذا مخالف لصريح آيات الكتاب مما
ينسب الخلق الى الله تعالىفقط , و مثل رواية تدل على ان الميت يعذب
ببكاء اهله]( ( ١ ) , و هو مخالف لصريح قوله تعالى[ : ( و لا تزر وازرة
وزر اخرى]( الا ان يقال ان المراد هو العذاب التكوينى الحاصل من بكاء
الاهل لروح الميت لا التشريعى الحاصل بفعل الله تعالى .
ثانيها : حملها على انها ناظرة الى زمان الحضور و لا اشكال فى عدم
حجية خبر الواحد فى ذلك الزمان كما يشهد عليه قول الامام ( ع ) فى
بعضها : [ ( و ما لم تعلموا فردوه الينا]( و قوله ( ع ) [( و ردوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا]( .
لكن الانصاف انه غير تام و مخالف للسان اكثر الروايات مثل ما
ورد فى بعضها : [ ( ان على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا]( و ما ورد فى
بعضها الاخرى[ : ( و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا و سنة نبينا (
ص]( فان هذا اللحن و هذا النحو من السياق
١ يمكن ان يقال : ان هذه الرواية ليست مخالفة لتلك الاية لان
وزرالاهل ليسوزرا اخرى للانسان بل يعد وزرا لنفس الانسان و وزر عمله
بالنسبة الى اهله .