انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤٢٥
استنادهم الى الخبر الضعيف , و انما المذكور فيها مجرد الفتوى فمن اين
نستكشف عمل قدماء الاصحاب بخبر ضعيف و استنادهم اليه فان مجرد مطابقة
الفتوى لخبر ضعيف لايدل على انهم استندوا فى هذه الفتوى الى هذا الخبر
اذا يحتمل كون الدليل عندهم غيره]( ( ١ ) . ( انتهى )
اقول : الانصاف تمامية الكبرى و الصغرى معا , اما تمامية
الكبرى فليست لاجل آية النبأ بل لوجود ملاك حجية خبر الواحد هنا , و هو
حصول الوثوق بصدور الرواية عن المعصوم ( ع ) و ان لم تكن رواتها
موثوقين فان عمل مشهور القدماءبرواية و استنادهم اليها يوجب الاطمينان و
الوثوق بصدورها .
و اما قوله[ : ( انه ضم للعدم الى العدم]( ففيه انه ليس كذلك لان
ضم احتمال الى احتمال آخر يوجب شدة الاحتمال , و تراكم الاحتمالات
توجب قوة الظن , حتى انه قد ينتهى الى حصول اليقين , والا يلزم من ذلك
عدم حجية الخبر المتواترايضا لانه ايضا ضم لا حجة الى لاحجة , هذا
بالنسبة الى الكبرى .
و كذلك الصغرى لانه و ان لم يستند الاصحاب فتويهم الى الرواية
مستقيما ولكن اذا ذكرت الرواية فى كتب مشهورة معتبرة , و كانت بمرأى و
منظر الاصحاب و كان عملهم موافقا لمضمونها , فان ظاهر الحال يقتضى
استناد فتويهم اليها .
و ان شئت قلت : يحصل الوثوق و الاطمينان اجمالا بان فتويهم اما
كانت مستندة الى هذه الرواية او ما فى معناها , و على اى حال يحصل الوثوق
اجمالا بصدور هذا المعنى من الامام ( ع ) فنأخذ به و يكون حجة .
١ مصباح الاصول , ج ٢ , ص ٢٠٢ .