انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤١٩
و كلاهما اختلفا فى حديثكم ( حديثنا ) فقال : الحكم ما حكم به اعدلهما و
افقههما و اصدقهما فى الحديث و اورعهما , و لا يلتفت الى ما يحكم به
الاخر , قال فقلت : فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا لا يفضل ( ليس
بتفاضل ) واحد منهما علىصاحبه , قال : فقال : ينظر الى ما كان من روايتهما
عنا فى ذلك الذى حكما بهالمجمع عليه عند اصحابك فيؤخذ به من حكمنا و
يترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب
فيه]( . ( ١ )
و تقريب الاستدلال بها : ان المجمع عليه فى الموضعين منها هو
المشهور بقرنية اطلاق المشهور عليه فى قوله ( ع ) بعد ذلك[ : ( و يترك
الشاذ الذى ليس بمشهور ]( بل وفى قول الراوى ايضا[ : ( فان كان الخبران
عنكم مشهورين]( و عليه فالتعليل بقوله[ : ( فان المجمع عليه لاريب
فيه]( يكون دليلا على ان المشهور مطلقا سواء كان رواية او فتوى هو مما
لاريب فيه و يجب العمل به , و ان كان مورد التعليل خصوص الشهرة فى
الرواية .
و اما ضعف سندها فانه يجبر بعمل الاصحاب بها و لذلك يعبر عنها بالمقبولة .
و اما الثانية فهى مرفوعة علامة ( ره ) المنقولة فى غوالى اللئالى (
و من العجب انها لم توجد فى كتب العلامة كما قيل ) قال : روى العلامة
مرفوعة عنزرارة قال سئلت الباقر ( ع ) قلت جعلت فداك يأتى عنكم
الخبران و الحديثان المتعارضان بايهما نعمل ؟ قال ( ع ) : خذ بما اشتهر
بين اصحابك ودع الشاذالنادر]( . ( ٢ )
فاستدل بقوله ( ع[ ( ( خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذ النادر]( لان الموصول فيها عام يشتمل الشهرة باقسامها .
لكن يرد عليه امور لايتم الاستدلال به من دون الجواب عنها :
الاول : ان هذا الاستدلال دورى لان حجية هاتين الروايتين ايضا متوقفة على عمل المشهور بهما .
١ ابواب صفات القاضى , الباب ٩ , ح ١ .
٢ غوالى اللئالى , ج ٤ , ص ١٣٣ , و المستدرك , ج ١٧ , ص ٣٠٣ .