انوارالاصول - القدسي، أحمد - الصفحة ٤١٦
وجه لاعتباره لامكان كذب كل واحد من المخبرين عليحدة و مستقلا بدواع شتى او كانوا بداع واحد على نشر كذوبة خاصة من غير التواطؤ .
فاالصحيح فى التعريف ان يقال[ : ( انه خبر جماعة كثيرة يؤمن
اجتماعهم على الكذب و الخطأ عادة]( و التقييد بقيد[ ( كثيرة]( لازم
لانه لو حصل القطع مثلا من اجتماع ثلاثة افراد على خبر لايقال انه
متواتر فى مصطلحهم بل انه خبر واحد محفوف بقرائن قطعية او مستفيض .
و اذا كان هذا هو معنى الخبر المتواتر فانه يختلف بحسب الاشخاص
فيمكن ان يكون خبر متواترا عند شخص و غير متواتر عند شخص آخر .
و عليه حيث ان التواتر المنقول من حيث المسبب ليس مشمولا لادلة
حجية خبر الواحد لان المسبب و هو قول الامام ( ع ) ليس عن حس و لا
شبيها بالحسن فلابد و ان يكون نقل التواتر اخبارا نقطع منه بقول الامام .
و اما من ناحية السبب فانه و ان كان عن حس , اى ان الشيخ الطوسى (
ره ) مثلا اذا قال[ : ( تواترت عليه الاخبار]( يحصل العلم بمشاهدته
عددا من الاخبار , لكن حيث انه مردد عند المنقول اليه بين الاقل و
الاكثر يأخذ بالقدر المتيقن و يلاحظ ما اشرنا اليه سابقا من الامور التى
لها دخل فى حصول التواتر و عدمه من الفاظ النقل من حيث القوة و الضعف و
حال الناقل من حيث الضبط و الدقة اوالمسامحة والمبالغة , و حال الامر
المتواتر ( اى المخبر به ) من حيث شيوع الاخبار به لسهولة الاطلاع عليه
او ندرة الاخبار به لصعوبة الاطلاع عليه او لغيرذلك من الخصوصيات و
الجهات فان كان مجموع ذلك كافيا عند المنقول اليه فى اثبات التواتر
فهو نقل للسبب التام و يثبت به المسبب , والا فلابد من الحاق مقدار
آخر من اخبار المخبرين ليكمل به السبب و يثبت به المسبب لانه ليسحينئذ
حتى على حد خبر واحد مسند لعدم وجود الاسناد فيه فليس داخلا لا فى
بابالخبر المتواتر و لا فى باب خبر الواحد بل يعد حينئذ بحكم خبر متضافر .